أحببتم أن يطّلع النّاس عليها، وإن كانت مخالفة لسرائركم، فقد هلكتم وربّ الكعبة.
أخبرنا محمّد بن ناصر، أنبأنا أبو بكر بن خلف، ثنا محمّد بن الحسين السّلمي، قال:
سمعت نصر بن أبي نصر يقول: قال أبو عبد الله محمّد بن عبد الخالق الدّينوري لبعض أصحابه: لا يعجبنّك ما ترى من هذه اللّبسة الظّاهرة عليهم، فما زيّنوا الظّواهر إلّا بعد أن خرّبوا البواطن.
وقال ابن عقيل: دخلت يوما الحمّام، فرأيت على بعض أوتاد السلخ جبّة مشوزكة مرقعة بفوط. فقلت للحمامي: أرى سلخ الحيّة فمن داخل؟ فذكر لي بعض من يتصوّف للبلاء حوشا للأموال.
قال المصنف: وفي الصّوفيّة من يرقّع المرقعة حتّى تصير كثيفة خارجة عن الحدّ.
أخبرنا أبو منصور القزّاز، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ بن ثابت، نا القاضي أبو محمّد الحسن بن رامين الإستراباذي، نا أبو محمّد عبد الله بن محمّد الشّيرازي، نا جعفر الخلديّ، ثنا ابن خبّاب أبو الحسين صاحب ابن الكريني قال: أوصى لي ابن الكريني بمرقعته، فوزنت فردة كمّ من أكمامها، فإذا فيها أحد عشر رطلا. قال جعفر: وكانت المرقعات تسمّى في ذلك الوقت: الكيل.
[فصل [لبس المرقع]]
وقد قرّروا أنّ هذه المرقّعة لا تلبس إلّا من يد شيخ. وجعلوا لها إسنادا متّصلا، كلّه كذب ومحال، وقد ذكر محمّد بن طاهر في كتابه، فقال: باب السّنّة في لبس الخرقة من يد الشّيخ، فجعل هذا من السّنّة، واحتجّ بحديث أمّ خالد أنّ النّبيّ ﷺ أتي بثياب فيها خميصة سوداء، فقال:«من ترون أكسو هذه؟»، فسكت القوم، فقال رسول الله ﷺ: «ائتوني بأمّ