للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الجوهريّ، وأبو الخير القزوينيّ، قالوا: نا أبو عمر بن حيويه، نا محمّد بن خلف، ثنا أبو جعفر اليمانيّ، نا أبو الحسن المدائنيّ، عن محمّد بن عاصم قال: بلغني أنّ عمر بن الخطّاب كان إذا رأى غلاما، فأعجبه سأل عنه: هل له حرفة؟ فإن قيل: لا، قال: سقط من عيني.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، نا عمر بن عبد الله البقّال، نا أبو الحسين بن بشران، نا عثمان بن أحمد الدّقّاق، نا حنبل، ثني أبو عبد الله، نا معاذ بن هشام، ثني أبي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، قال: كان أصحاب رسول الله يتّجرون في تجر الشّام، منهم:

طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد.

أخبرنا عبد الوهّاب بن المبارك، نا جعفر بن أحمد السّرّاج، نا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضّرّاب، نا أبي، نا أحمد بن مروان المالكيّ، نا أبو القاسم بن الختّلي: سألت أحمد بن حنبل، قلت: ما تقول في رجل جلس في بيته أو في مسجده، وقال: لا أعمل شيئا حتّى يأتيني رزقي؟ فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم، أما سمعت قول رسول الله :

«جعل الله رزقي تحت ظلّ رمحي» (١).

وحديثه الآخر في ذكر الطّير: «تغدو خماصا» (٢)، فذكر أنّها تغدو في طلب الرّزق، قال تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ [المزمل: ٢٠]، وقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨].

وكان أصحاب رسول الله يتّجرون في البرّ والبحر، ويعملون في نخيلهم، ولنا القدوة بهم، وقد ذكرنا فيما مضى عن أحمد: أنّ رجلا قال له: أريد الحجّ على التّوكّل،


(١) أخرجه أحمد (٥٠٩٣) من حديث ابن عمر وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٢٨٣١).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٤٤) وابن ماجه (٤١٦٤) من حديث عمر بن الخطاب وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٢٤٥).

<<  <   >  >>