ومنهم من يبعث غلامه فيدور بالزّنبيل، فيجمع له … وأمّا الجلوس في الرّباط في هيئة المساكين، وقد علم أنّ الرّباط لا يخلو من فتوح، كما لا تخلو الدّكّان من أن تقصد للبيع والشّراء.
أخبرنا عبد الوهّاب الحافظ، نا أبو الحسين بن عبد الجبّار، نا أبو طالب العشاريّ، نا محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص، نا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّريّ، ثنا أبو بكر بن عبيد، قال: حدّثت عن الهيثم بن خارجة، ثنا سهل بن هشام، عن إبراهيم بن أدهم، قال: كان سعيد بن المسيّب يقول: من لزم المسجد، وترك الحرفة، وقبل ما يأتيه، فقد ألحف في السّؤال.
أخبرنا المحمّدان (ابن ناصر وابن عبد الباقي) قالا: نا حمد بن أحمد، نا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت محمّد بن الحسين، يقول: سمعت جدّي إسماعيل بن نجيد، يقول:
كان أبو تراب، يقول لأصحابه: من لبس منكم مرقّعة، فقد سأل، ومن قعد في خانقاه أو مسجد، فقد سأل.
قال المصنّف ﵀: قلت: وقد كان السّلف ينهون عن التّعرّض لهذه الأشياء، ويأمرون بالكسب.
أخبرنا عبد الوهّاب بن المبارك، نا أبو الحسين بن عبد الجبّار، نا محمّد بن علي بن الفتح، نا محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص، نا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّريّ، نا أبو بكر ابن عبيد القرشيّ، نا علي بن الجعد، نا المسعوديّ، عن خوّات التّيميّ، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: يا معشر الفقراء، ارفعوا رءوسكم، فقد وضح الطّريق، فاستبقوا الخيرات، ولا تكونوا عيالا على المسلمين.
أخبرنا ابن ناصر، نا أبو الحسين بن عبد الجبّار، نا أبو القاسم التّنّوخيّ، وأبو محمّد