وبإسناد: عن أبي يعقوب قال: كنّا مع أبي نصر بن الحارث، فوقفت عليه جارية، ما رأينا أحسن منها، فقالت: يا شيخ، أين مكان باب حرب؟ فقال لها: هذا الباب الّذي يقال له: باب حرب.
ثمّ جاء بعدها غلام، ما رأينا أحسن منه، فسأله فقال: يا شيخ، أين مكان باب حرب؟ فأطرق الشّيخ رأسه، فردّ عليه الغلام السّؤال، وغمّض عينيه، فقلنا للغلام: تعال، إيش تريد؟ فقال: باب حرب. فقلنا له: ها هو بين يديك.
فلمّا غاب قلنا للشّيخ: يا أبا نصر، جاءتك جارية، فأجبتها وكلّمتها، وجاءك غلام فلم تكلّمه؟! فقال: نعم، يروى عن سفيان الثّوريّ: أنّه قال: مع الجارية شيطان، ومع الغلام شيطانان، فخشيت على نفسي من شيطانيه.
وبإسناد: عن عبد الله بن المبارك يقول: دخل سفيان الثّوريّ الحمّام، فدخل عليه غلام صبيح، فقال: أخرجوه، أخرجوه، فإنّي أرى مع كلّ امرأة شيطانا، ومع كلّ غلام بضعة عشر شيطانا.
وبإسناد: عن محمّد بن أحمد بن أبي القاسم قال: دخلنا على محمّد بن الحسين صاحب يحيى بن معين، وكان يقال: إنّه ما رفع رأسه إلى السّماء منذ أربعين سنة، وكان معنا غلام حدث في المجلس بين يديه، فقال له: قم من حذائي. فأجلسه من خلفه.
وبإسناد: عن أبي أمامة، قال: وكنّا عند شيخ يقرئ، فبقي عنده غلام يقرأ عليه، فأردت الانصراف، فأخذ بثوبي وقال: اصبر حتّى يفرغ هذا الغلام. وكره أن يخلو مع هذا الغلام.
وبإسناد: عن أبي علي الرّوذباريّ قال: قال لي أبو العبّاس أحمد المؤدّب: يا أبا عليّ، من أين أخذ صوفيّة عصرنا هذا الأنس بالأحداث؟ فقلت له: يا سيّدي، أنت بهم أعرف،