للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: قرئ على عبد الله بن وهب كتاب «أهوال القيامة»، فخرّ مغشيّا عليه، فلم يتكلّم بكلمة حتّى مات بعد ذلك بأيّام.

قال المصنّف : قلت: وقد مات خلق كثير من سماع الموعظة، وأغشي عليهم.

قلنا: هذا التّواجد الّذي يتضمّن حركات المتواجدين، وقوّة صياحهم وتخبّطهم، فظاهره أنه متعمّل، والشّيطان معين عليه.

قال المصنّف : فإن قيل: فهل في حقّ المخلص نقص بهذه الحالة الطّارئة عليه؟ قيل: نعم من جهتين:

إحداهما: أنّه لو قوي العلم أمسك.

والثّانية: أنّه قد خولف به طريق الصّحابة والتّابعين، ويكفي هذا نقصا.

أخبرنا عبد الله بن علي المقري، نا هبة الله بن عبد الرزّاق السّني، وأخبرنا عيسى بن أحمد بن البناء، ثنا أبو سعد محمّد بن علي الرّستميّ، قالا: نا أبو الحسين بن بشران، نا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصفّار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، قال: سمعت خلف بن حوشب يقول: كان خوّات يرعد عند الذّكر، فقال له إبراهيم: إن كنت تملكه، فما أبالي ألّا أعتدّ بك، وإن كنت لا تملكه، فقد خالفت من كان قبلك. وفي رواية: فقد خالفت من هو خير منك.

قال المصنّف قلت: إبراهيم هو: النّخعيّ الفقيه، وكان متمسّكا بالسّنّة شديد الاتّباع للأثر، وقد كان خوّات من الصّالحين البعداء عن التّصنّع، وهذا خطاب إبراهيم له، فكيف بمن لا يخفى حاله في التّصنّع.

فإذا طرب أهل التّصوّف لسماع الغناء صفّقوا.

أخبرنا محمّد بن عبد الباقي، نا رزق الله بن عبد الوهّاب التّميميّ، نا أبو عبد الرّحمن

<<  <   >  >>