قال: إنّما ذاك من عمل الشّيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كفّ عنها، إنّما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله:«أذهب البأس، ربّ النّاس، اشف أنت الشّافي، لا شفاء إلّا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما»(١).
قال المصنّف ﵀: التّولة ضرب من السّحر يحبّب المرأة إلى زوجها.
أخبرنا محمّد بن عبد الباقي بن أحمد، نا الحسن بن عبد الملك بن يوسف، نا أبو محمّد الخلال، ثنا أبو عمر بن حيويه، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، ثنا أبي، قال: ثنا سفيان، عن عكرمة بن عمّار، عن شعيب ابن أبي السّنّي، عن أبي عيسى أو عيسى، قال: ذهبت إلى عبد الله بن عمر، فقال أبو السّوّار: يا أبا عبد الرّحمن، إنّ قوما عندنا إذا قرئ عليهم القرآن يركض أحدهم من خشية الله. قال: كذبت. قال: بلى، وربّ هذه البنية.
قال: ويحك! إن كنت صادقا فإنّ الشّيطان ليدخل جوف أحدهم، والله، ما هكذا كان أصحاب محمّد ﷺ.
فإن قال قائل: فنفرض أنّ الكلام فيمن اجتهد في دفع الوجد، فلم يقدر عليه، وغلبه الأمر، فمن أين يدخل الشّيطان؟
فالجواب: إنّا لا ننكر ضعف بعض الطّباع عن الدّفع، إلّا أنّ علامة الصّادق أنّه لا يقدر على أن يدفع، ولا يدري ما يجري عليه، فهو من جنس قوله ﷿: ﴿وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً﴾ [الأعراف: ١٤٣].
وقد أخبرنا محمّد بن عبد الباقي، نا حمد بن أحمد، نا أحمد بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمّد بن إسحاق الثّقفيّ، ثني حاتم بن اللّيث الجوهريّ، ثنا خالد بن خداش،
(١) أخرجه أبو داود (٣٨٨٣)، وابن ماجه (٣٥٣٠)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (٣٢٨٨).