للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع» (١).

وقد روي عن سهل بن سعد، عن النّبيّ أنّه قال: «يكون في أمّتي خسف وقذف ومسخ». قيل: يا رسول الله، متى؟ قال: «إذا ظهرت المعازف والقينات، واستحلّت الخمر» (٢).

أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد الأنصاريّ في «كتاب السّنن» لابن ماجه، قال:

نا أبو العبّاس أحمد بن محمّد الأسد أباديّ، نا أبو منصور المقومي، نا أبو طلحة القاسم بن المنذر، نا أبو الحسن بن إبراهيم القطّان، ثنا محمّد بن يزيد بن ماجه، ثنا الحسين بن أبي الربيع الجرجانيّ، ثنا عبد الرّزّاق، أخبرني يحيى بن العلاء، أنّه سمع بشر بن نمير، أنّه سمع مكحولا يقول: إنّه سمع يزيد بن عبد الله، يقول: إنّه سمع صفوان بن أميّة قال: كنّا مع رسول الله فجاء عمرو بن قرّة، فقال: يا رسول الله، إنّ الله ﷿ قد كتب عليّ الشّقوة، فما أراني أرزق إلّا من دفّي بكفّي، فأذن لي في الغناء في غير فاحشة.

فقال له رسول الله : «لا آذن لك، ولا كرامة، ولا نعمة عين، كذبت يا عدوّ الله، لقد رزقك الله حلالا طيّبا، فاخترت ما حرّم الله عليك من رزقه، مكان ما أحلّ الله لك من حلال، ولو كنت تقدّمت إليك لفعلت بك وفعلت، قم عنّي وتب إلى الله ﷿ أما إنّك لو قلت بعد التّقدمة إليك، ضربتك ضربا وجيعا، وحلقت رأسك مثلة، ونفيتك من أهلك، وأحللت سلبك نهبة لفتيان المدينة».

فقام عمرو وبه من الشّرّ والخزي ما لا يعلمه إلّا الله ﷿ فلمّا ولّى قال رسول الله : «هؤلاء العصاة، من مات منهم بغير توبة، حشره الله ﷿ عريانا لا يستتر


(١) أخرجه الترمذي (٢٢١١)، وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» (٢٨٧).
(٢) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٦/ ١٥٠)، وصححه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٣٦٦٥).

<<  <   >  >>