للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من النّاس بهدبة (١) كلّما قام صرع» (٢).

وأمّا الآثار: فقال ابن مسعود: الغناء ينبت النّفاق في القلب، كما ينبت الماء البقل.

وقال: إذا ركب الرّجل الدّابّة، ولم يسمّ، ردفه الشّيطان، وقال: تغنّه. فإن لم يحسن، قال له: تمنّه.

ومرّ ابن عمر بقوم محرمين، وفيهم رجل يتغنّى، قال: ألا لا سمع الله لكم.

ومرّ بجارية صغيرة تغنّي فقال: لو ترك الشّيطان أحدا، لترك هذه.

وسأل رجل القاسم بن محمّد عن الغناء فقال: أنهاك عنه، وأكرهه لك.

قال: أحرام هو؟ انظر يا ابن أخي، إذا ميّز الله الحقّ من الباطل، ففي أيّهما يجعل الغناء.

وعن الشعبيّ قال: لعن المغنّي والمغنّى له.

أخبرنا عبد الله بن علي المقري ومحمّد بن ناصر قالا: نا طراد بن محمّد، نا أبو الحسين بن بشران، نا أبو علي بن صفوان، ثنا أبو بكر القرشي، ثني الحسين بن عبد الرحمن، ثني عبد الله بن عبد الوهاب قال: أخبرني أبو حفص عمر بن عبيد الله الأرموي، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى مؤدّب لولده: ليكن أوّل ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي، الّتي بدؤها من الشّيطان، وعاقبتها سخط الرحمن ﷿ فإنّه بلغني عن الثّقات من حملة العلم، أنّ حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بها، ينبت النّفاق في القلب، كما ينبت الماء العشب.

ولعمري لتوقّي ذلك بترك حضور تلك المواطن، أيسر على ذي الذّهن من الثّبوت على النّفاق في قلبه.


(١) هدبة الثوب: طرفه، والمعنى: ليس عليه أيّ شيء يستره.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٦١٣)، وقال الألبانيّ في «ضعيف ابن ماجه» (٥٧٠): موضوع.

<<  <   >  >>