للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ [لقمان: ٦] (١).

وقال: «ما من رجل يرفع عقيرة صوته للغناء، إلّا بعث الله شيطانين يرتدفانه، أعني: هذا عن ذا الجانب، وهذا من ذا الجانب، ولا يزالان يضربان بأرجلهما في صدره، حتّى يكون هو الّذي يسكت» (٢).

وروت عائشة عن النّبيّ أنّه قال: «إنّ الله ﷿ حرّم المغنّية وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها». ثمّ قرأ: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (٣).

وروى عبد الرحمن بن عوف، عن النّبيّ أنّه قال: «إنّما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة، وصوت عند مصيبة» (٤).

أخبرنا ظفر بن عليّ، نا أبو علي الحسن بن أحمد المقتدي، نا أبو نعيم الحافظ، نا حبيب بن الحسن، عن الحسن بن علي بن الوليد، ثنا محمّد بن كليب، ثنا خلف بن خليفة، عن أبان المكتب، عن محمّد بن عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال:

دخلت مع رسول الله ، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فأخذه رسول الله فوضعه في حجره، ففاضت عيناه، فقلت: يا رسول الله، أتبكي وتنهانا عن البكاء؟ فقال: «لست أنهى عن البكاء، إنّما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير الشّيطان، وصوت عند مصيبة ضرب وجه، وشقّ جيوب، ورنّة شيطان» (٥).

أخبرنا عبد الله بن علي المقري، نا جدّي أبو منصور محمّد بن أحمد الخيّاط، نا عبد


(١) انظر التخريج السابق.
(٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (٦/ ٣١٥)، وقال الألبانيّ في «ضعيف الجامع» (٩٣١): ضعيف جدّا.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥/ ٥)، وانظر: «الصحيحة» للألبانيّ (٢٩٢٢).
(٤) أخرجه الترمذي (١٠٠٥)، وصححه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٥١٩٤).
(٥) أخرجه الترمذي (١٠٠٥) من حديث جابر بن عبد الله ، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٥١٩٤)، وانظر «تحريم آلات الطرب» (ص ٥٢).

<<  <   >  >>