للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نافع، عن ابن عمر أنّه سمع صوت زمّارة راع، فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدّل راحلته عن الطّريق، وهو يقول: يا نافع، أتسمع؟ فأقول: نعم. فيمضي، حتّى قلت: لا، فوضع يديه، وأعاد راحلته إلى الطّريق، وقال: «رأيت رسول الله سمع زمّارة راع، فصنع مثل هذا» (١).

قال المصنّف : إذا كان هذا فعلهم في حقّ صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل الزّمان وزمّورهم؟

أخبرنا محمّد بن ناصر، نا المبارك بن عبد الجبّار، نا الحسين بن محمّد النّصيبيّ، ثنا إسماعيل بن سعيد بن سويد، ثنا أبو بكر بن الأنباريّ، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزّاز، ثنا ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيّوب، عن عبيد الله بن زحر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: نهى رسول الله عن شراء المغنّيات وبيعهنّ وتعليمهنّ، وقال: «ثمنهنّ حرام». وقرأ: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ (٦) [لقمان: ٦] (٢).

أخبرنا عبد الله بن عليّ المقري، نا أبو منصور محمّد بن المقري، نا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن بشران، نا عمر بن محمّد بن عبد الرحمن الجمحيّ، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي المهلّب، عن عبيد الله بن زحر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: نهى رسول الله عن بيع المغنّيات، وعن التّجارة فيهنّ، وعن تعليمهنّ الغناء، وقال: «ثمنهنّ حرام». وقال في هذا، أو نحوه. أو: وقال: «شبهه نزلت عليّ»:


(١) أخرجه أبو داود (٤٩٢٤)، وصححه الألباني في «تحريم آلات الطرب» (ص ١١٦).
(٢) أخرجه الترمذي (١٢٨٢)، وابن ماجه (٢١٦٨)، وضعّفه الألبانيّ في «الصحيحة» (٢٩٢٢)، إلا نزول الآية، وانظر «تحريم آلات الطرب» (ص ٦٨).

<<  <   >  >>