للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال المصنّف : قلت: من له أدنى فهم، يعرف أنّ هذا الكلام تخليط، فإنّ من خرج عن النّقل والعقل، فليس بمعدود في النّاس، وليس أحد من الخلق إلّا وهو مستدلّ، وذكر الوصال حديث فارغ، نسأل الله ﷿ العصمة من تخليط المريدين والأشياخ، والله الموفّق.

أخبرنا يحيى بن عليّ المدبر، نا أبو بكر محمّد بن عليّ الخيّاط، ثنا الحسن بن الحسين ابن حمكان، ثنا عبدان بن يزيد العطّار (ح)، وأخبرنا محمّد بن أبي منصور، أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه، ثنا محمّد بن أحمد الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمّد بن عيسى البروجردي، ثنا عمير بن مرداس، قالا: حدّثنا محمّد بن بكير الحضرميّ، ثنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري، عن عبيد الله بن عمر، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب قال: جاء عثمان بن مظعون إلى النّبيّ ، فقال: يا رسول الله، غلبني حديث النّفس، فلم أحبّ أن أحدث شيئا حتّى أذكر لك ذلك. فقال رسول الله : «وما تحدّثك نفسك يا عثمان؟. قال: تحدّثني نفسي بأن أختصي. فقال: «مهلا يا عثمان، فإنّ خصاء أمّتي الصّيام». قال: يا رسول الله، فإنّ نفسي تحدّثني أن أترهّب في الجبال. قال: «مهلا يا عثمان، فإنّ ترهّب أمّتي الجلوس في المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة». قال: يا رسول الله، فإنّ نفسي تحدّثني بأنّ أسيح في الأرض. قال: «مهلا يا عثمان، فإنّ سياحة أمّتي الغزو في سبيل الله، والحجّ والعمرة». قال: يا رسول الله، فإنّ نفسي تحدّثني بأن أخرج من مالي كلّه. قال: «مهلا يا عثمان، فإنّ صدقتك يوما بيوم، وتكفّ نفسك وعيالك، وترحم المسكين واليتيم، وتطعمه أفضل من ذلك». قال: يا رسول الله، فإنّ نفسي تحدّثني بأن أطلق خولة امرأتي. قال: «مهلا يا عثمان، فإنّ هجرة أمّتي من هجر ما حرّم الله عليه، أو هاجر إليّ في حياتي، أو زار قبري بعد موتي، أو مات، وله امرأة، أو امرأتان، أو ثلاث، أو أربع». قال: يا رسول الله، فإنّ نفسي تحدّثني ألّا أغشاها. قال: «مهلا يا عثمان، فإنّ الرّجل المسلم إذا

<<  <   >  >>