قال المصنف: قلت: وقد اعتقد جماعة من الرّافضة أنّ أبا بكر وعمر كانا كافرين، وقال بعضهم: ارتدّا بعد موت رسول الله ﷺ، ومنهم من يقول بالتّبرؤ من غير عليّ.
وقد روّينا أنّ الشّيعة طالبت زيد بن عليّ بالتّبرؤ ممّن خالف عليّا في إمامته، فامتنع من ذلك، فرفضوه، فسمّوا الرّافضة.
ومنهم: أقوام قالوا: الإمامة في موسى بن جعفر، ثمّ في ابنه عليّ، ثمّ إلى محمّد بن عليّ، ثمّ إلى الحسن بن محمّد العسكري، ثمّ إلى ابنه محمّد، وهو الإمام الثّاني عشر، الإمام المنتظر الّذي يزعمون أنّه لم يمت، وأنّه سيرجع في آخر الزّمان، فيملأ الأرض عدلا.
وكان أبو المنصور العجليّ يقول بانتظار محمّد بن عليّ الباقر، ويدّعي أنّه خليفة، وأنّه عرج به إلى السّماء، فمسح الرّبّ بيده على رأسه، وزعم أنّه الكسف السّاقط من السّماء.
ومنهم طائفة يقال لها: الجناحيّة، وهم أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، ويقولون: إنّ روح الإله دارت في أصلاب الأنبياء والأولياء إلى أن انتهى إلى عبد الله، وأنّه لم يمت، وهو المنتظر.
ومنهم: طائفة يقال لها الغرابيّة، يثبتون شركة عليّ في النّبوّة.
وطائفة يقال لها المفوّضة، يقولون: إنّ الله ﷿ خلق محمّدا، ثمّ فوّض خلق العالم إليه، وطائفة يقال لها: الذّماميّة، يذمّون جبريل، ويقولون: كان مأمورا بالنّزول على عليّ، فنزل على محمّد.
ومنهم من يقول: إنّ أبا بكر ظلم فاطمة ميراثها.
وقد روّينا عن السّفّاح أنّه خطب يوما، فقام رجل من آل عليّ ﵁، فقال: يا أمير المؤمنين، أعنّي على من ظلمني. قال: ومن ظلمك؟ قال: أنا من أولاد عليّ ﵁، والّذي