فقال أحمد: إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم.
وقال أيضا: إن لم يكن أصحاب الحديث الأبدال، فمن يكون؟
وقيل له: إنّ رجلا قال في أصحاب الحديث، أنّهم كانوا قوم سوء، فقال أحمد: هو زنديق.
وقد قال الإمام الشافعي ﵀: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث، فكأنّي رأيت رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ.
وقال يوسف بن أسباط: بطلبة الحديث يدفع الله البلاء عن أهل الأرض.
أخبرنا أبو منصور القزاز، نا أبو بكر الخطيب، ثنا عبد العزيز بن علي، ثنا ابن جهضم، ثنا محمّد بن جعفر، ثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، قال: رأيت كأنّ القيامة قد قامت، والخلق مجتمعون، إذ نادى مناد: الصلاة جامعة.
فاصطفّ الناس صفوفا، فأتاني ملك، فتأمّلته، فإذا بين عينيه مكتوب: جبريل أمين الله.
فقلت: أين النّبيّ ﷺ؟ فقال: مشغول بنصب الموائد لإخوانه الصّوفيّة. فقلت: وأنا من الصّوفيّة. فقيل: نعم، ولكن شغلك كثرة الحديث.
قال المصنف ﵀: معاذ الله أن ينكر جبريل التّشاغل بالعلم.
وفي إسناد هذه الحكاية ابن جهضم، وكان كذّابا، ولعلّها عمله، وأمّا ابن مسروق، فأخبرني القزاز، نا أبو بكر الخطيب، حدّثني علي بن محمّد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف قال: سمعت الدّارقطنيّ يقول: أبو العبّاس بن مسروق، ليس بالقويّ، يأتي بالمعضلات.
(١) أخرجه الترمذي (٢١٩٢)، وابن ماجه (٦) من حديث قرة بن إياس ﵁ وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٧٢٩٢).