للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني في يومي هذا، إنّ كلّ مال نحلته عبدي فهو له حلال، وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم، فأتتهم الشّياطين فاجتالتهم عن دينهم، وأمرتهم ألّا يشركوا بي ما لم أنزّل به سلطانا، وإنّ الله تعالى نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم، إلّا بقايا من أهل الكتاب» (١).

وأخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن مطرّف، عياض بن حمار، أنّ النّبيّ خطب ذات يوم، فقال في خطبته: «إنّ ربّي … »، إلى آخر الحديث المتقدّم (٢).

أخبرنا ابن الحصين، نا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله : «إنّ إبليس يضع عرشه على الماء، ثمّ يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا. قال: ثمّ يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتّى فرّقت بينه وبين امرأته. قال: فيدنيه منه - أو قال:

فيلتزمه - ويقول: نعم أنت» (٣).

وقد قال أحمد: حدّثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي الزّبير، عن جابر يرفعه، قال:

«إنّ إبليس قد يئس أن يعبده المصلّون، ولكن في التّحريش بينهم».

قال المصنّف: انفرد به البخاريّ، والّذي قبله مسلم، وفي لفظ حديثه: «قد أيس أن يعبده المصلّون في جزيرة العرب» (٤).


(١) أخرجه مسلم (٢٨٦٥).
(٢) التخريج السابق.
(٣) أخرجه مسلم (٢٨١٣).
(٤) أخرجه مسلم (٢٨١٢).

<<  <   >  >>