أخبرنا محمّد بن ناصر، نا جعفر بن أحمد، نا الحسن بن عليّ التّميميّ، نا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا أسود بن عامر، نا أبو بكر، عن عاصم بن كليب الجرميّ، قال: لقي أبي عبد الرّحمن بن الأسود، وهو يمشي، وكان إذا مشى يمشي جنب الحائط متخشّعا هكذا، وأمال أبو بكر عنقه شيئا، فقال أبي: ما لك إذا مشيت، مشيت إلى جنب الحائط؟! أما والله، إنّ عمر إذا مشى لشديد الوطء على الأرض، جهوريّ الصّوت.
أخبرنا محمّد بن أبي طاهر، نا أبو محمّد الجوهريّ، نا ابن حيويه، نا أبو الحسن بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد، يرفعه إلى سليمان بن أبي خيثمة، عن أبيه، قال: قالت الشّفاء بنت عبد الله، ورأت فتيانا يقصّرون في المشي، ويتكلّمون رويدا، فقالت: ما هذا؟ قالوا: نسّاك. قالت: كان - والله - عمر إذا تكلّم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أودع، وهو النّاسك حقّا.
قال المصنّف ﵀: قلت: وقد كان السّلف يسترون أحوالهم، ويتصنّعون بترك التّصنّع.
وقد ذكرنا عن أيّوب السّختيانيّ: أنّه كان في ثوبه بعض الطّول ليستر حاله. وكان سفيان الثّوريّ يقول: لا أعتدّ بما ظهر من عملي، وقال لصاحب له، ورآه يصلّي: ما أجرأك! تصلّي والنّاس يرونك.
قال: حدّثنا محمّد بن ناصر، ثنا عبد القادر بن يوسف، نا ابن المذهب، نا القطيعيّ، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبو عبد الله (يعني: السّلميّ)، ثنا بقيّة، عن محمّد بن زياد، قال: مرّ أبو أمامة برجل ساجد، فقال: يا لها من سجدة لو كانت في بيتك!
أخبرنا أبو منصور القزّاز، نا أبو بكر بن ثابت، نا الجوهريّ، ثنا محمّد بن العبّاس، ثنا