للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عبيد الله المؤدّب، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البجليّ، قال: طلبت ثابت بن سعد - وكان بدريّا - فوجدته في عرس له.

قال: وإذا جوار يغنّين ويضربن بالدّفوف، فقلت: ألا تنهى عن هذا؟ قال: لا. إنّ رسول الله رخّص لنا في هذا.

أخبرنا عبد الله بن علي، نا جدي أبو منصور، محمّد بن أحمد الخياط، نا عبد الملك بن بشران، ثنا أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة، ثنا أحمد بن القاسم الطائي، ثنا ابن سهم ثنا عيسى بن يونس، عن خالد بن إلياس، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله : «أظهروا النّكاح، واضربوا عليه بالغربال. يعني:

الدّفّ» (١).

قال المصنف : وكلّ ما احتجّوا به، لا يجوز أن يستدلّ به على جواز هذا الغناء المعروف المؤثّر في الطّباع، وقد احتجّ لهم أقوام مفتونون بحبّ التّصوّف بما لا حجّة فيه؛ فمنهم أبو نعيم الأصفهانيّ؛ فإنّه قال: كان البراء بن مالك يميل إلى السّماع، ويستلذّ بالتّرنّم.

قال المصنف : وإنّما ذكر أبو نعيم هذا عن البراء؛ لأنّه روي عنه أنّه استلقى يوما فترنّم، فانظر إلى هذا الاحتجاج البارد، فإنّ الإنسان لا يخلو من أن يترنّم، فأين التّرنّم من السّماع للغناء المطرب.

وقد استدلّ لهم محمّد بن طاهر بأشياء، لولا أن يعثر على مثلها جاهل فيغترّ، لم يصلح ذكرها؛ لأنّها ليست بشيء:


(١) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٥)، وضعفه الألبانيّ في «الإرواء» (١٩٩٣).

<<  <   >  >>