للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تضرّ بدنه، وفي العرب من يبقى أياما لا يزيد على شرب اللّبن، ونحن لا نأمر بالشّبع، إنّما ننهى عن جوع يضعف القوّة، ويؤذي البدن، وإذا ضعف البدن، قلّت العبادة، فإن حملت البدن قوّة الشّباب، جاء الشّيب فأقذع بالرّاكب.

وقد أخبرنا محمّد بن ناصر الحافظ، نا عبد القادر بن يوسف، نا أبو إسحاق البرمكيّ، ثنا أبو يعقوب بن سعد النّسائيّ، ثنا جدّي الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله ابن وهب، ثنا سفيان بن عيينة، عن مالك بن أنس قال: كان يطرح لعمر بن الخطّاب عنه الصّاع من التّمر، فيأكله حتّى حشفه.

وقد روّينا عن إبراهيم بن أدهم: أنّه اشترى زبدا، وعسلا، وخبزا حوّاري. فقيل له: هذا كلّه تأكله؟! فقال: إذا وجدنا، أكلنا أكل الرّجال، وإذا عدمنا صبرنا صبر الرّجال.

قال المصنّف : وأمّا الشّرب من الماء الصّافي: فقد تخيّره رسول الله .

أخبرنا ابن الحصين، نا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، ثنا أبو عامر العقديّ وغيره، ثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله : «أتى قوما من الأنصار يعود مريضا، فاستسقى وجدول قريب منه، فقال: «إن كان عندكم ماء بات في شنّ وإلّا كرعنا» (١)، أخرجه البخاريّ.

وأخبرنا أبو منصور القزّاز، نا أبو بكر الخطيب، نا أبو عمر بن مهديّ، ثنا الحسين ابن إسماعيل المحامليّ، ثنا محمّد بن عمرو بن أبي مذعور، ثنا عبد العزيز بن محمّد، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة : «أنّ رسول الله كان يستقى له الماء العذب من بئر السّقيا» (٢).


(١) أخرجه البخاري (٥٦١٣).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٧٣٥)، وأحمد (٢٤١٧٢)، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٤٩٥١).

<<  <   >  >>