للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أخبرنا أبو بكر بن حبيب، نا ابن أبي صادق، ثنا ابن باكويه، نا عبد العزيز بن الفضل، ثنا عليّ بن عبد الله العمري، ثنا محمّد بن فليح، ثني إبراهيم بن البنا البغداديّ، قال: صحبت ذا النّون من إخميم إلى الإسكندريّة، فلمّا كان وقت إفطاره، أخرجت قرصا وملحا كان معي، وقلت: هلمّ. فقال لي: ملحك مدقوق. قلت: نعم. قال: لست تفلح، فنظرت إلى مزوده، فإذا فيه قليل سويق شعير يستفّ منه.

أخبرنا ابن ظفر، نا ابن السّرّاج، نا عبد العزيز بن عليّ الأزجي، نا ابن جهضم، ثنا محمّد بن عيسى بن هارون الدّقّاق، ثنا أحمد بن أنس بن أبي الحواريّ، سمعت أبا سليمان يقول: الزّبد بالعسل إسراف.

قال ابن جهضم: وحدّثنا محمّد بن يوسف البصريّ قال: سمعت أبا سعيد صاحب سهل يقول: بلغ أبا عبد الله الزّبيري، وزكريا السّاجي، وابن أبي أوفى أنّ سهل بن عبد الله يقول: أنا حجّة الله على الخلق، فاجتمعوا عنده، فأقبل عليه الزّبيريّ، فقال له: بلغنا أنّك قلت: «أنا حجّة الله على الخلق»، فبماذا؟ أنبيّ أنت؟ أصدّيق أنت؟ قال سهل: لم أذهب حيث تظنّ، ولكن إنّما قلت هذا لأخذي الحلال، فتعالوا كلّكم حتّى نصحّح الحلال.

قالوا: فأنت قد صحّحته. قال: نعم. قال: وكيف؟ قال سهل: قسمت عقلي ومعرفتي وقوتي على سبعة أجزاء، فأتركه حتّى يذهب منها ستّة أجزاء، ويبقى جزء واحد، فإذا خفت أن يذهب ذلك الجزء، ويتلف معه نفسي خفت أن أكون قد أعنت عليها وقتلتها، دفعت إليها من البلغة ما يردّ السّتّة الأجزاء.

أخبرنا ابن حبيب، نا ابن أبي صادق، نا ابن باكويه، قال: أخبرني أبو عبد الله بن مفلح، قال: أخبرني أبي، أخبرني أبو عبد الله بن زيد، قال لي: منذ أربعين سنة ما أطعمت نفسي طعاما إلّا في وقت ما أحلّ الله لها الميتة.

<<  <   >  >>