للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ليس عليه أمرنا، فهو ردّ»، أخرجاه في «الصّحيحين» (١).

١٥ - أخبرنا هبة الله بن محمّد، نا الحسن بن عليّ، نا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا هشيم عن حصين بن عبد الرّحمن، ومغيرة الضّبي، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النّبيّ أنّه قال: «من رغب عن سنّتي فليس منّي» (٢)، انفرد بإخراجه البخاريّ.

١٦ - أخبرنا ابن الحصين، نا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ثور بن يزيد، ثنا خالد بن معدان، حدّثني عبد الرّحمن ابن عمرو السّلمي، وحجر بن حجر، قالا: أتينا العرباض بن سارية، وهو ممّن نزل فيه:

﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢].

فسلّمنا وقلنا: أتيناك زائرين، وعائدين، ومقتبسين، فقال عرباض: «صلّى بنا رسول الله الصّبح ذات يوم، ثمّ أقبل علينا بوجهه، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأنّ هذه موعظة مودّع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى الله، والسّمع والطّاعة، وإن عبدا حبشيّا، فإنّه من يعش بعدي فسيري اختلافا كثيرا، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي تمسّكوا بها، وعضّوا عليها بالنّواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة» (٣).

قال التّرمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.


(١) أخرجه البخاري تعليقا، ومسلم (١٧١٨/ ١٨).
(٢) أخرجه البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١) من حديث أنس بن مالك ، وأحمد (٦٤٤١) من حديث عبد الله بن عمرو .
(٣) أخرجه أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٢٥٤٩).

<<  <   >  >>