للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال في المنيّ: «أمطه عنك بإذخرة» (١)، وقال في الحذاء: «طهوره بأن يدلك بالأرض» (٢)، وفي ذيل المرأة: «يطهره ما بعده» (٣)، وقال: «يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام» (٤).

«وكان يحمل ابنة أبي العاص بن الرّبيع في الصّلاة» (٥). ونهى الرّاعي عن إعلام السّائل له عن الماء يردّه، وقال: «يا صاحب الماء، لا تخبره» (٦). وقال: «ما أبقيت لنا من طهور؟».

«وقد صافح رسول الله الأعراب، وركب الحمار معروريّا» (٧).

وما عرف من خلقه التّعبّد بكثرة الماء، وتوضّأ من سقاية المسجد، ومعلوم حال الأعراب الّذين يأتي أحدهم من البادية كأنّه بهيمة، أو ما سمعت أنّ أحدهم أقدم على البول في المسجد، كلّ ذلك لتعليمنا، وإعلامنا أنّ الماء على أصل الطّهارة، وتوضّأ من غدير كأنّ ماءه نقاعة الحنّاء (٨).

فأمّا قوله: «استنزهوا من البول» (٩)، فإنّ للتّنزّه حدّا معلوما، وهو ألّا يغفل عن محلّ قد أصابه حتّى يتبعه الماء، فأمّا الاستنثار، فإنّه إذا علق نما، وانقطع الوقت بما لا يقضي بمثله الشّرع.


(١) أخرجه الترمذي (١١٧)، وقال الألبانيّ في «الضعيفة» (٩٤٨): منكر مرفوع.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٨٥) من حديث أبي هريرة ، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح أبي داود» (٣٧١).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٨٣) من حديث أمّ سلمة ، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح أبي داود» (٣٦٩).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٧٧) من حديث عليّ ، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٨١١٧).
(٥) أخرجه البخاري (٥١٦)، ومسلم (٥٤٣) من حديث أبي قتادة .
(٦) أخرجه الدارقطني (١/ ٢٦)، وضعّفه الألبانيّ في «تمام المنة» (ص ٤٨).
(٧) أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (١/ ٢٧٠) عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلا، وضعّفه الألبانيّ في «ضعيف الجامع» (٤٥٤٩).
(٨) انظر: «تلخيص الحبير» (١٤، ١/ ١٣).
(٩) أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٧) من حديث أنس ، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٣٠٠٢).

<<  <   >  >>