للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مذاهبهم، ثمّ كاشف وناظر.

قال المصنّف: من تأمّل حال ابن الرّاوندي وجده من كبار الملحدة، وصنّف كتابا سمّاه: «الدّامغ»، زعم أنّه يدمغ به هذه الشّريعة، فسبحان من دمغه فأخذه، وهو في شرخ الشّباب، وكان يعترض على القرآن، ويدّعي عليه التّناقض، وعدم الفصاحة، وهو يعلم أنّ فصحاء العرب تحيّرت عند سماعه، فكيف بالألكن.

وأمّا أبو العلاء المعرّي، فأشعاره ظاهرة الإلحاد، وكان يبالغ في عداوة الأنبياء، ولم يزل متخبّطا في تغثيره، خائفا من القتل إلى أن مات بخسرانه.

وما خلا زمان من خلف للفريقين إلّا أنّ جمرة المنبسطين قد خبت بحمد الله، فليس إلّا باطنيّ مستتر، ومتفلسف متكاثم، هو أعثر النّاس، وأخسأهم قدرا، وأردأهم عيشا، وقد شرحنا أحوال جماعة من الفريقين في التّاريخ، فلم نر التّطويل بذلك، والله الموفّق.

<<  <   >  >>