إبراهيم ﷺ يعوّذ إسماعيل وإسحاق» (١). أخرجاه في «الصّحيح».
قال أبو بكر بن الأنباري: الهامّة: واحد الهوامّ. ويقال: هي كلّ نسمة تهمّ بسوء.
واللّامّة: الملمّة.
وإنّما قال:«لامّة» ليوافق لفظ «هامّة»، فيكون ذلك أخفّ على اللّسان.
أخبرنا محمّد بن ناصر، نا المبارك بن عبد الجبّار، نا إبراهيم بن عمر البرمكي، نا أبو الحسن عبد الله بن إبراهيم الزّبيبيّ، ثنا محمّد بن خلف، ثنا عبد الله بن محمّد، ثنا فضيل بن عبد الوهّاب، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: قال مطرف: نظرت، فإذا ابن آدم ملقى بين يدي الله ﷿، وبين إبليس، فمن شاء أن يعصمه عصمه، وإن تركه ذهب به إبليس.
وحكي عن بعض السّلف أنّه قال لتلميذه: ما تصنع بالشّيطان إذا سوّل لك الخطايا؟ قال: أجاهد. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهد. قال: فإن عاد؟ قال: أجاهد. قال: هذا يطول، أرأيت إن مررت بغنم، فنبحك كلبها، أو منعك من العبور، ما تصنع؟ قال: أكابده، وأردّه جهدي. قال: هذا يطول عليك، ولكن استعن بصاحب الغنم، يكفّه عنك.
قال الشّيخ ﵀: واعلم أنّ مثل إبليس مع المتّقي والمخلّط كرجل جالس بين يديه طعام، فمرّ به كلب، فقال له: اخسأ، فذهب، فمرّ بآخر بين يديه طعام ولحم، فكلّما خسأه لم يبرح، فالأوّل مثل المتّقي يمرّ به الشّيطان، فيكفيه في طرده الذّكر، والثّاني مثل المخلّط لا يفارقه الشّيطان لمكان تخليطه، نعوذ بالله من الشّيطان.