للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إنّ نفسي تحدّثني بأن أسيح في الأرض. فقال النّبيّ له: «مهلا يا عثمان، فإنّ سياحة أمّتي الغزو في سبيل الله، والحجّ والعمرة» (١).

وقد روى إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، عن أحمد بن حنبل أنّه سئل عن الرجل يسيح يتعبّد أحبّ إليك، أو المقيم في الأمصار؟ قال: ما السّياحة في الإسلام في شيء، ولا من فعل النّبيّين ولا الصّالحين.

وأمّا الخروج على الوحدة، فقد نهى رسول الله أن يسافر الرّجل وحده (٢).

فأخبرنا عبد الرحمن بن محمّد، نا أحمد بن علي بن ثابت، نا محمّد بن الطّيّب الصّبّاغ، نا أحمد بن سليمان النجاد، ثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، ثنا علي بن عاصم، ثنا عبد الرحمن بن حرملة، ثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أنّ النّبيّ قال: «الرّاكب شيطان، والاثنان شيطانان، والثّلاثة ركب» (٣).

أخبرنا هبة الله بن محمّد، نا الحسن بن علي، نا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا أيوب بن النّجار، عن طيب بن محمّد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: «لعن رسول الله راكب الفلاة وحده» (٤).

وقد يمشون باللّيل أيضا على الوحدة، وقد نهى النّبيّ عن ذلك.

وأخبرنا ابن الحصين، نا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا محمّد بن عبيد، ثنا عاصم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال النّبيّ : «لو


(١) تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه أحمد (٥٦١٨) من حديث ابن عمر ، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٦٩١٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٦٠٧)، والترمذي (١٦٧٤)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٥٢٤).
(٤) أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٦/ ٢٨٣)، وانظر: التخريج قبل السابق.

<<  <   >  >>