للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الكتاب: باب: في جوامع رخصهم، فذكر فيه الرّقص والغناء، والنّظر إلى الوجه الحسن، وذكر فيه ما روي عن النّبيّ أنّه قال: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» (١)، وأنّه قال:

«ثلاثة تجلو البصر: النّظر إلى الخضرة، والنّظر إلى الماء، والنّظر إلى الوجه الحسن» (٢).

قال المصنّف : وهذان الحديثان لا أصل لهما عن رسول الله .

أمّا الحديث الأوّل: فأخبرنا به عبد الأوّل بن عيسى، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفّر، نا عبد الله بن أحمد بن حمويه، نا إبراهيم بن خريم، ثنا عبد بن حميد، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن المجبر، عن نافع، عن ابن عمر أنّ النّبيّ قال:

«اطلبوا الخير عند حسان الوجوه».

قال يحيى بن معين: محمّد بن عبد الرّحمن ليس بشيء.

قال المصنّف: قلت: وقد روي هذا الحديث من طرق. قال العقيليّ: لا يثبت عن النّبيّ في هذا شيء.

وأمّا الحديث الآخر: فأنبأنا أبو منصور بن خيرون، نا أحمد بن علي بن ثابت، نا محمّد بن أحمد بن يعقوب، نا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن هارون، نا أحمد بن عمرو بن عبيد الريحانيّ، قال: سمعت أبا البختريّ وهب بن وهب يقول: كنت أدخل على الرّشيد، وابنه القاسم بين يديه، فكنت أدمن النّظر إليه، فقال: أراك تدمن النّظر إلى القاسم، تريد أن تجعل انقطاعه إليك. قلت: أعيذك بالله، يا أمير المؤمنين، أن ترميني بما ليس فيّ، وأمّا إدمان النّظر إليه، فإنّ جعفرا الصّادق ثنا عن أبيه، عن جدّه، عن


(١) أخرجه عبد بن حميد في «مسنده» (٧٥١)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ١٨٩)، وقال الألباني في «ضعيف الجامع» (٩٠٣): موضوع.
(٢) ذكره السيوطي في «الجامع الصغير» (٦٣١٥)، وعزاه للحاكم في «التاريخ»، وأبي نعيم في «الطب»، والخرائطي في «اعتلال القلوب»، وضعّفه الألباني في «ضعيف الجامع» (٢٥٦٨).

<<  <   >  >>