للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

محمّد بن إدريس الأنباريّ، قال: رأيت فتى عليه مسوح، قال: فقلت له: من لبس هذا من العلماء؟ من فعل هذا من العلماء؟ قال: قد رآني بشر بن الحارث فلم ينكر عليّ.

قال يزيد: فذهبت إلى بشر، فقلت له: يا أبا نصر، رأيت فلانا عليه جبّة مسوح، فأنكرت عليه، فقال: قد رآني أبو نصر فلم ينكر عليّ. قال: فقال لي بشر: لم يستشرني يا أبا خالد، لو قلت له، لقال لي: لبس فلان، ولبس فلان.

أخبرنا أحمد بن منصور الهمذانيّ، نا أبو عليّ أحمد بن سعد بن عليّ العجليّ، نا أبو ثابت هجير بن منصور بن علي الصّوفيّ إجازة، نا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن الحسين بن إسماعيل الصّوفيّ، ثنا ابن روزبه، ثنا عبد الله بن أحمد بن نصر القنطريّ، ثنا إبراهيم بن محمّد الإمام، ثنا هشام بن خالد، قال: سمعت أبا سليمان الدّارانيّ يقول لرجل لبس الصّوف: إنّك قد أظهرت آلة الزّاهدين، فماذا أورثك هذا الصّوف؟ فسكت الرّجل، فقال له: يكون ظاهرك قطنيّا، وباطنك صوفيّا.

أخبرنا يحيى بن عليّ المدبر، نا أبو بكر محمّد بن علي الخيّاط، نا الحسن بن الحسين بن حمكان، سمعت أبا محمّد الحسن بن عثمان بن عبدويه البزاز، يقول: سمعت أبا بكر بن الزّيّات البغداديّ، يقول: سمعت بن سيرويه يقول: دخل أبو محمّد بن أخي معروف الكرخي على أبي الحسن بن بشار، وعليه جبّة صوف. فقال له أبو الحسن: يا أبا محمّد، صوّفت قلبك أو جسمك، صوّف قلبك، وألبس القوهي على القوهي.

أخبرنا عبد الوهّاب بن المبارك الحافظ، نا جعفر بن أحمد بن السّراج، نا عبد العزيز بن حسن الضّراب، قال: حدّثنا أبي، ثنا أحمد بن مروان، ثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، ثنا أحمد بن سعيد، قال: سمعت النّضر بن شميل يقول: قلت لبعض الصّوفيّة: تبيع جبّتك الصّوف؟ فقال: إذا باع الصّياد شبكته بأيّ شيء يصطاد.

<<  <   >  >>