للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في زمان أشهب، لا يبصر زمانكم إلّا البصير، إنّكم في زمان كثير تفاحشهم، قد انتفخت ألسنتهم في أفواههم، فطلبوا الدّنيا بعمل الآخرة، فاحذروهم على أنفسكم، لا يوقعوكم في شباكهم.

أخبرنا المحمّدان (ابن نصّار، وابن عبد الباقي)، قالا: أخبرنا حمد بن أحمد، نا أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني مهنا الشّامي، ثنا ضمرة، عن سعيد بن شبل، قال: نظر مالك بن دينار إلى شابّ ملازم للمسجد، فجلس إليه.

فقال له: هل لك أن أكلّم بعض العشّارين يجرون عليك شيئا، وتكون معهم؟ قال: ما شئت يا أبا يحيى. قال: فأخذ كفّا من تراب، فجعله على رأسه.

أخبرنا المحمّدان قالا: نا حمد، نا أحمد، نا أبو نعيم، ثنا فاروق بن عبد الكبير الخطّابي، ثنا هشام بن عليّ السّيرافي، ثنا فطر بن حمّاد بن واقد، ثنا أبي، ثنا مالك بن دينار، قال: كان فتى يتقرّى، فكان يأتيني، فابتلي، فولي الجسر، فبينما هو يصلّي إذ مرّت سفينة فيها بطّ، فنادى بعض أعوانه: قرّب لنأخذ للعامل بطة، فأشار بيده: سبحان الله! أي بطّتين.

قال: فكان أبي إذا حدّث بهذا الحديث بكى وأضحك الجلساء.

أخبرنا أبو بكر بن حبيب، نا أبو سعد بن أبي صادق، أنا ابن باكويه، قال: سمعت محمّد بن خفيف، يقول: قلت لرويم: أوصني. فقال: هو بذل الرّوح، وإلّا فلا تشتغل بترّهات الصّوفيّة.

أخبرنا ابن ناصر، نا أبو عبد الله الحميديّ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد الأردستاني، ثنا عبد الرّحمن السّلميّ، قال: سمعت أبي، يقول: بلغني أنّ رجلا قال للشّبلي: قد ورد جماعة من أصحابك، وهم في الجامع، فمضى، فرأى عليهم المرقّعات والفوط، فأنشأ يقول:

أمّا الخيام فإنّها كخيامهم … وأرى نساء الحيّ غير نسائها

<<  <   >  >>