إليهم من الخواجا إبراهيم بن الزمن على إعطائه مائة وعشرة قِطَع لكّ، ويجعلها مدرسة، فقام بعض الناس عارض في ذلك وقال: إن البيت اشتراه أخوه ومات وله أولاد، فوقف الأمر ووُضع اللكّ تحت يد الوكيل حتى ينظر المشترى والمشاطر ويتأملهم، فإن كان البيت يساوي ذلك فيشترى وإن كان فيه غبن فاحش فلا يُشترى. وبلغ السلطان أمر اللكّ في العام الماضي وما حصل للناس فيه من النقص فاغتاظ غيظًا عظيمًا وأمر الوكيل أن يبيع العروض التي جمعها ولا يقسم الصدقة إلا ذهبا نقدًا، وعين السلطان، نصره الله تعالى، لصاحب مكة الشريف بركات أيده الله تعالى ستة آلاف أشرفي وهدية تساوي أربعة آلاف أشرفي، الجملة عشرة آلاف وسأل فضله في عدم التعرض للصدقة وأخْذ الثلث منها على عادته وقال السلطان لوكيله: إن سمع الشريف ذلك حمدناه على فعله وإلا لا يُعطى شيئًا وتُخلى الصدقة مرمية ونكاتب السلطان سليم شاه وصاحب مصر ونخبرهم بما وقع ومهما أمر به نفعله، فنسأل الله تعالى أن يُصلح الأحوال ويوفق ما بينهم.
وقُررَ جماعة كثيرون من الفقهاء في هذا العام بواسطة كاتب الرسالة، وأكثر ما يكون لكل واحد إلى المائة، وأقل ما يكون إلى الخمسين والثلاثين. [وكانت المبالغ الكثيرة للصفويين بواسطة الوزير خداوند خان](١).
وسُمَي جماعة منهم كاتب هذه الأحرف وابن أخيه وبعض أقاربه وأصهاره وغيرهم من أصحابه بواسطة ذكره لهم في رسالة أرسلها لكاتب الورقة وخاله الشيخ شرف الدين أبي القاسم بن فهد، وقال: كل مَن كان له اسم في القديم يقبض مرتين عن العام وهذه السنة، وأيضًا يقبض حصة في الخيرات العامة التي هي صحبة المصحف