معه فجاء والناس قد دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يَا أيها النَّاس أفرجوا لي فأفرجوا له فجاء حتَّى ألب عليه ومسه فقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}. ثم قالوا: يَا صاحب رسول الله أقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. فعلموا أن قد صدق. قالوا: يَا صاحب رسول الله أيصلى على رسول الله؟ قال: نعم قالوا: وكيف؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون حتَّى يخرج النَّاس قالوا: يَا صاحب رسول الله أيدفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم قالوا: أين؟ قال: في المكان الذي قبض الله فيه روحه فإن الله لم يقبض روحه إلَّا في مكان طيب فعلموا أن قد صدق ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا: انطلق بنا إلى إخواننا من الْأَنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر. فقالت الْأَنصار: منا أمير ومنكم أمير فقال عمر بن الخَطَّاب: من له مثل هذه الثلاثة {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} من هما قال: ثم بسط يده فبايعوه وبايعه النَّاس بيعة حسنة جميلة" والسياق للترمذي وقد صححه صاحب الزوائد وهو كما قال.
٤٠٠٧/ ٣٣ - وأما حديث عبد الله بن داود:
فأسقطه الشارح ونسخته أوثق.
قوله: باب (١٨) في مناقب عمر بن الخَطَّاب - رضي الله عنه -
قال: وفي الباب عن الفضل بن العباس وأبي ذر وأبي هريرة
٤٠٠٨/ ٣٤ - أما حديث الفضل بن عباس:
فرواه البَزَّار ٦/ ٩٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٨٠ و ٢٨١ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٤٨٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٥٩ و ٢٦٠:
من طريق الحارث بن عبد الملك عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أَبيه عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - خطبهم في شكواه الذي تُوفِّي فيه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"أما بعد فإنَّه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم فمن شتمت له عرضًا فهذا عرضى ومن ضربت له ظهرًا فهذا ظهري فليستقد منه" ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "الحق بعدي مع عمر حيث كان" والسياق للبزار.
والحديث ضعفه ابن المدينيّ كما نقله عنه العقيلي بقوله: "هو عندي عطاء بن يسار