من طريق الأعمش عن مسلم عن شتير بن شكل عن حفصة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم". والسياق لمسلم.
وقد اختلف فيه على أبى الضحى والأعمش ومنصور.
أما الخلاف فيه على أبى الضحى فقال منصور عنه عن مسروق عن شتير عن حفصة وهذه رواية إسرائيل والثورى من رواية أبى حذيفة عنه عن منصور.
خالف إسرائيل والثورى في رواية أبى حذيفة عنه أبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وابن عيينة وشعبة والثورى وهى الرواية الراجحة عنه إذ قالوا عن منصور عن مسلم بن صبيح عن شتير بن شكل عن حفصة.
وقال شعبة أيضًا عن منصور عن أبى الضحى عن شتير عن أم حبيبة. فجعله من مسند أم حبيبة وقد حكم النسائي على شعبة بالغلط في هذه الرواية إذ قال:"لا نعلم أحدًا تابع شعبة على قوله عن أم حبيبة، والصواب شتير عن حفصة". اهـ وأولى الروايات عن منصور رواية الثورى ومن تابعه في المشهور عنه ويمكن الجمع بين الروايتين إن قلنا إن رواية إسرائيل والثورى الأولى تعتبر من المزيد إلا أنى لم أر تصريحًا لأبى الضحى من شتير وأخشى أن يكون هذا هو السبب في عدم إخراج البخاري له من هذه الطريق إلا أن رواية شعبة لهذا الإسناد مع تحريه يستأنس بها لكن ذلك خاص بشيوخه حسب ما اشتهر عنه وللثورى رواية ثالثة عن منصور وهى عنه عن إبراهيم عن علقمة عن عائشة والظاهر أن لا تعارض بين هذه الرواية والمشهورة عنه.
وقد تابعهم متابعة قاصرة الأعمش إذ قال عن أبى الضحى عن شتير عن حفصة وهذه رواية الثورى عنه وتابعه أبو معاوية وهذه الرواية هي المشهورة عن الأعمش، خالفهم ابن أبى زائدة إذ قال عن الأعمش عن مسلم كن مسروق عن عائشة فجعل الحديث من مسند عائشة "خالف جميع من تقدم عبد الواحد بن زياد إذ قال عن الأعمش عن أبى الضحى عن شتير عن على وقد ضعف هذه الرواية أبو حاتم وصوب كونه من مسند حفصة وأولى هذه الروايات بالتقديم الرواية المشهورة عن الأعمش ومنصور".
* تنبيه: وقع عند ابن عدى "بشير بن شكل" صوابه شتير.