ففي النسائي ١/ ٨٨ و ٨٩ وأحمد ٤/ ٢٤ و ٢٠ والرويانى في مسندة ٢/ ١٥٣ والهيثم بن كليب في مسنده ٣/ ٢٧ والطبراني في الكبير ٥/ ١٠٣ والدارقطني في العلل ٦/ ١٣:
من طريق الزهرى عن ابن أبى طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "توضؤا مما مست النار" ولم أر لسياق الزهرى اختلافًا عنه في الإسناد بل ذكر الدارقطني في العلل أن أبا بكر بن حفص تفرد عن الزهرى بسياق ذلك ثم وجدت أن أبا بكر بن حفص يرويه أيضًا عن الأغر عن رجل عن أبى هريرة كما عند أحمد وهذا لا ينافى ما قاله الدارقطني إذ ذلك التفرد الذى حكاه نسبى لا مطلق وهذا الاختلاف ليس من أبى بكر بن حفص بل ممن أخذه عن شعبة إذ ساقه غندر عنه عن أبى بكر بن حفص كما قال الدارقطني: وساقه عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعيب بالسياق الآخر حيث جعل الحديث من مسند أبى هريرة وغاير في شيخ ابن حفص ولا شك أن الأرجح عن شعبة رواية غندر ثم وجدت أيضًا في الرويانى أن عبد الصمد ساقه كشعبة فالله أعلم بصحة ما في المسند لأحمد.
وعلى أي فالحديث صحيح، وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبى وقاص واسمه عبد الله ثقة وهذه الطريق أصحها عن أبى طلحة.
* وأما رواية عبد الله بن عبدٍ القارى:
ففي مسند أبى يعلى ٢/ ١٥١ و ١٥٢ والشاشى أيضًا ٣/ ٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ والطبراني في الكبير ٥/ ١٠٤ والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٤٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢٤٤:
من طريق شعبة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عنه به ولفظه: قال - صلى الله عليه وسلم -: "توضئوا مما غيرت النار".
واختلف فيه على شعبة حيث ساقه معاذ بن معاذ وحرمى بن عمارة بالإسناد السابق عن شعبة إلا أنهما اختلفا في التابعي حيث قال معاذ بن معاذ: عبد الله بن عبد، وقال حرمى: عبد الله بن عمرو كما عند الشاشى وعلى هذا الاختلاف هل هما اثنان أم واحد يأتى تحقيق ذلك، حيث هذا الاختلاف مؤثر، خالفهما في السياق الإسنادى عن شعبة ابن أبى على حيث قال: عن عمرو عن يحيى بن جعدة عن عبد الرحمن بن عمرو بن عبدٍ عن أبى هريرة