الأوسط ٧/ ٢٣٦ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٠١ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٣٣ والدارمي ٢/ ١٨٥ وإسحاق ١/ ٢٣٨ و ٤٤٨ والحاكم ٢/ ٣٣:
من طريق شعبة وابن فضيل قال ابن فضيل عن الأعمش وقال شعبة عن محمد بن حجادة والسياق لشعبة كلاهما عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب ومهر البغي". والسياق لأبي عوانة. زاد أحمد وكسب الحجام.
وقد اختلف فيه على شعبة وابن فضيل.
أما الخلاف فيه على شعبة.
فقال عنه مسلم بن إبراهيم والقطان ووكيع ويحيى بن زكريا وغندر وحجاج ما تقدم. خالفهم روح بن عبادة إذ قال عن شعبة عن محمد بن حجادة عن أبي جعفر عن أبي هريرة. ويفهم من كلام الدارقطني أن الوهم ليس من روح بل من الراوى عنه وهو عبد الله بن أيوب المخرمى. إذ سلط الدارقطني الوهم على المخرمى.
وكما اختلف فيه على شعبة فقد خولف فيه شعبة في شيخه محمد فرواية شعبة
المشهورة تقدم ذكرها وقد تابعه عليها همام بن يحيى خالفهما الحسن بن دينار إذ قال عن محمد بن حجادة عن أبي صالح عن أبي هريرة فسلك الجادة والحسن تركه ابن المبارك.
وأما الخلاف فيه على ابن فضيل فذلك في الوصل والإرسال فوصله عنه محمد بن سعيد ومحمد بن عيسى الأصبهاني وقد تابع ابن فضيل على رواية الوصل عن شيخه الأعمش، أسباط بن نصر وابن أبي عبيدة عن أبيه كما عند أبي يعلى وغيره، خالف الأصبهاني واصل بن عبد الأعلى حيث أرسله كما عند النسائي ٧/ ٧١١.
والظاهر أن المرسل لا يقدح في الوصل لا سيما وأن ابن فضيل قد توبع مع احتمال كون هذا الخلاف من ابن فضيل.
وعلي أي الخلاف السابق غير مؤثر في صحة الحديث إذ أصحها رواية شعبة
المشهورة وهذه الطريق اختارها البخاري. وقد حكى البخاري وأبو حاتم أن ابن فضيل تفرد بالرواية عن الأعمش.
* تنبيه:
زعم الطبراني أن داود بن الزبرقان تفرد بالنهى عن كسب الحجام عن محمد بن حجادة ولم يصب في ذلك فقد رواها عن ابن حجادة أيضًا همام كما عند أحمد.