خالفهم أشعث بن عبد الملك وهو ثقة إذ رواه عنه عن صعصعة عن أبى ذر ووقفه إلا أنه اختلف فيه على أشعث فقال عنه أسباط ما تقدم، خالفه قريش بن أنس إذ رواه عن أشعث عن الحسن بهذا الإسناد ورفعه. خالف جميع من تقدم في الحسن سالم الخياط إذ قال عن الحسن عن صعصعة عن الأحنف عن أبى ذر قال الدارقطني:"وهذا وهم إنما أراد أن يقول عم الأحنف. وقد صوب الدارقطني الرواية الأولى" ولا أعلم للحسن سماعًا من صعصعة.
* وأما رواية أم ذر عنه:
ففي المسند ٥/ ١٥٥ والبزار ٩/ ٤٤٧ و ٤٤٨ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٣٢ و ٢٣٣ وابن حبان ٨/ ٢٣٥ وابن حيويه في جزء "من وافقت كنيته كنية زوجه" ص ٦٤ فما بعدو الحاكم ٣/ ٣٤٤ و ٣٤٦ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٤٠١ و ٤٠٢ وأبى نعيم في الحلية ١/ ١٦٩ و ١٧٠:
من طريق إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن أم ذر قالت: لما اشتد وجع أبى ذر أو قالت حضر قلت: تموت بفلاة من الأرض وليس عندى ما أكفنه فقال لى: أبصرى الطريق فجعلت أخرج فانظر ثم أرجع إليه فبينا أنا كذلك إذا أنا برجال كأنهم الرخم مقبلين فلوحت لهم بثوبى فحركوا حتى أقبلوا نحوى فقلت لهم: هل لكم أن تحضروا رجلاً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: من هو؟ قلت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ثم دخلوا عليه فقال لهم: أبشروا فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لنفر أنا منهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تحضره عصابة من المسلمين وما من أولئك النفر إلا وقد مات في قرية وجماعة غيرى وسمعته يقول: من مات ثلاثة من ولده لم يدخل النار أو لم تمسه النار فإذا مت فكفنونى فنشدت الله رجلاً كفننى كان عريفًا أو بريدًا أو نقيبًا، قال: فما من أولئك النفر إلا وقد قارف من ذلك شيئًا إلا فتًا منهم قال: أنا أكفنك في ثوبين في عيبتى من غزل أمى فقال: أنت فكفنى قال: فقضى، فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وانصرفوا وكان النفر كلهم يمان يعنى يمانية". والسياق للبزار وإبراهيم لم يوثقه سوى ابن حبان وذلك غير كاف وقد كان من القواد الشجعان وأم ذر ذكرها الحافظ في الإصابة ٤/ ٤٤٧ ولم يجزم بصحبتها.
١٧٧٦٤/ ١٤١ - وأما حديث ابن مسعود:
فرواه عنه الحارث بن سويد وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأبو وائل وعلقمة.