"لم يرو هذا الحديث عن ابن حجيرة إلا ابنه ولا عن ابنه إلا عبد الله بن الوليد تفرد به سعيد بن أبى ايوب". اهـ. والنظر هو في عبد الله بن الوليد إذ قد قال فيه الدارقطني:"لا يعتبر به" وذكره ابن حبان في الثقات والصواب فيه ما تقدم عن الدارقطني لذا لينه الحافظ في التقريب.
* وأما رواية أبى حازم عنه:
ففي مسلم ٢/ ٧١٣ و ٤/ ١٨٥٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٨١ وبحشل في تاريخ واسط ص ٩٦:
من طريق يزيد بن كيسان وغيره عن أبى حازم الأشجعى عن أبى هريرة قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أصبح منكم اليوم صائما" قال أبو بكر - رضي الله عنه -: أنا. قال:"فمن تبع منكم اليوم جنازة" قال أبو بكر - رضي الله عنه -: أنا قال: "فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا" قال أبو بكر - رضي الله عنه -: أنا. قال:"فمن عاد منكم اليوم مريضًا" قال أبو بكر - رضي الله عنه -: أنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما اجتمعن في امرىءٍ إلا دخل الجنة". والسياق لمسلم ويزيد حسن الحديث.
ولأبى حازم عنه رواية أخرى في التوبيخ لأبى الشيخ ص ٦٢:
من طريق يزيد بن هرمز أنا سالم بن عبيد عن أبى عبد الله عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ستة على كل مسلم إذا مر سلم، وإذا عطس شمت وإذا دعى أجاب ولو على كراع شاة، وإذا مرض أعاده وإذا مات تبع جنارته، وإذا غاب حفظ غيبته" ولم يتبين لى بعض رواته مع أن ثم ممن يقال له أبو حازم أكثر من واحد في طبقة احدة وانظر المحدث الفاصل ص ٢٩٤.
* وأما رواية سعيد بن ميناء عنه:
ففي الأوسط للطبراني ٤/ ٢٦٠ و ٢٦١ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٠:
من طريق الصباح بن محارب عن أشعث بن عبد الملك عن سعيد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حق المسلم على المسلم خمس إن مرض عاده وإن مات شهد جنازته، وإن مر سلم عليه، وإن عطس شمته وإن دعاه ولو على كراع أجابه" وإسناده حسن وذكر الطبراني أن سعيدًا هو المقبرى وذلك خلاف ما صرحت به رواية أبى الشيخ من أنه ابن ميناء واستفيد من رواية الطبراني تعيين أشعث إذ أهملته رواية أبى الشيخ.