القمر عند طلوع الفجر، وذلك لا يكون إلا في آخر الشهر. فقد دل ذلك أيضا على ما قاله أبي ﵁.
وفي كتاب الله ﷿ ما يدل أن ليلة القدر في شهر رمضان خاصة، قال الله ﷿ ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ [الدخان: ١ - ٤] فأخبر الله ﷿ أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر، وهي الليلة التي أنزل فيها القرآن، ثم قال ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
فثبت بذلك أن تلك الليلة في شهر رمضان واحتجنا إلى أن نعلم أي ليلة هي من لياليه؟ فكان الذي يدل على ذلك، ما قد رويناه عن بلال، عن النبي ﷺ:"أنها ليلة أربع وعشرين"، والذي روي عن أبي بن كعب ﵁، عن النبي ﷺ أنها ليلة سبع وعشرين.
وقد روي عن معاوية ﵁ أيضا عن النبي ﷺ مثل ما روي عن أبي ﵁ في ذلك عن النبي ﷺ
٤٣٣٣ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله يحدث، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﷺ في ليلة القدر، قال:"ليلة سبع وعشرين"(١).