للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أصحابه مأمون، فالتفت بعد إخباره إياه بذلك إلى أصحابه فقال: "أقصرت الصلاة؟ ". فكان متكلما بذلك بعد علمه بأنه في الصلاة على مذهب هذا المخالف لنا فلم يكن ذلك مخرجا له من الصلاة. فقد لزمه بهذا على أصله، أن ذلك الكلام كان قبل نسخ الكلام في الصلاة.

وحجة أخرى أن رسول الله لما أقبل على الناس فقال: "أصدق ذو اليدين؟ " قالوا: نعم. وقد كان يمكنهم أن يؤموا إليه بذلك فيعلمه منهم، فقد كلموه بما كلموه به، مع علمهم أنهم في الصلاة، فلم ينكر ذلك عليهم، ولم يأمرهم بالإعادة فدل ذلك أن ما ذكرنا مما كان في حديث ذي اليدين كان قبل نسخ الكلام.

فإن قال قائل: فكيف يجوز أن يكون هذا قبل نسخ الكلام في الصلاة، وأبو هريرة قد كان حاضرا ذلك وإسلام أبي هريرة إنما كان قبل وفاة النبي بثلاث سنين؟. وذكر في ذلك ما

٢٤٢٩ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا القواريري، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أتينا أبا هريرة فقلنا: حدثنا فقال: صحبت النبي ثلاث سنين (١).


(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (١٠١٥٠)، وابن خزيمة (١٠٤٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان به.