للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وحَدَّثَ بـ "صحيح مُسلم" وبـ "موطّأ مالك" رواية يحيى بن يحيى، وبكتاب "الشِّفاء" للقاضي عِياض، وغير ذلك.

٣٩٧٦ - وفي ليلة السَّبْت الحادي عَشَر من جُمادى الآخرة تُوفِّي الشَّيخُ شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (١) ابنُ الشَّيخِ الإمامِ الزّاهدِ القُدْوةِ صلاحِ الدِّين موسى ابنِ الشَّيخ الإمامِ الفقيهِ المُحَدِّث الزّاهدِ شهابِ الدِّين أبي عبد الله مُحمد بن خَلَف بن راجِح بن بلال المَقْدسيُّ، ثم الصّالحيُّ، الحَنْبليُّ، ودُفِنَ من الغَد بتُربة الشَّيخ موفَّق الدِّين بسَفْح قاسيون.

ومولدُه في حادي عَشَر شَوّال سنة إحدى وأربعين وست مئة.

وكانَ شيخًا حَسَنًا، له نَظْم، وعندهُ فَضِيلةٌ، وسافرَ إلى البلاد في طَلَب الأسْرَى، واجتمعَ بأعيانِ تلك الدِّيار، وأكرمُوه.

سمِعَ من ابن قُمَيْرة الجُزء الرابع من "حديث الصَّفّار" بسَماعِه من شُهْدَة، وحَدَّثَ به مرّات عدّة، وسَمِعَ من ابن مَسْلَمة، والمُرْسِي، واليَلْدانيِّ، وابن سَعْد، وخَطِيب مَرْدا، ومُحمد وعبد الحَميد ابنَي عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، وجماعةٍ غيرِهم.

وكانَ والدُه فقيهًا، وقَرأ طرفًا من الخِلاف، وكَتَبَ الخَطَّ الحَسَن، ثم إنه سلكَ طريقة أهل الفَقْر والتَّجْريد، وساحَ في البلاد. وله شِعْرٌ حَسَن يَسْلُك فيه مَسْلَك أهل التَّصوّف. وماتَ في سنة ثلاثٍ وأربعين (٢)، وكان ولدُهُ هذا رضيعًا.


(١) ترجمته في: معجم شيوخ الذهبي ٢/ ٢٩١، وذيل العبر، ص ٩٤، والوافي بالوفيات ٥/ ٩٣، وأعيان العصر ٥/ ٢٨٤، وفوات الوفيات ٤/ ٤٢، والدرر الكامنة ٦/ ٢٢، وشذرات الذهب ٨/ ٨٣.
(٢) ترجمته في: صلة التكملة للحسيني ١/ ١٤٣، وتاريخ الإسلام ١٤/ ٤٨٥، وذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٥١١، وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>