للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

مِنْهال المِصْريُّ، بدمشق، بدارِ الفاضل قُبالة الجامع، وصُلِّي عليه ظُهر هذا اليوم، ودُفِنَ بسَفْح قاسيون بتُربة ابن الجُوَخِيّ.

وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، أمينًا، بَصِيرًا، عارفًا، وردَ دمشقَ بعد مَوْت شَرَفِ الدِّين ابن الخَلِيليّ مُباشِرًا نَظرَ ديوان الأمير سَيْف الدِّين سَلّار بالبلاد الشّامية، عِوَضًا عنه. ولم يَكُن رأى دمشق، فنزلَ أولًا بالإقبالية الحَنَفية.

واجتمعتُ به فيها، وذاكَرَني في مَرويّاته ومَسْموعاتِه.

وكانَ له مَيْلٌ أن يُخَرَّج له شيءٌ. ثم انتقلَ إلى الدّار المَذْكورة فماتَ بها. وكان مَعْروفًا بالعَدالة والمَعْرفةِ والفَضِيلة، وله شِعْرٌ. وتَولَّى الإمامةَ بالجامع الحاكمي مدّةً. وذكرَ لي أنَّ مولدَهُ سنة إحدى وستين وست مئة.

وسَمِعَ في سنة ثمانين ونحوها على الحَرّانيِّ، وشامِيّة، والصَّفِيّ خليل، وطبقتِهم. وأجازَ له جماعةٌ من المتأخِّرين من أصحاب البُوصِيريّ. وجَمَعَ شيوخَهُ بالإجازة ورتَّبَهُم، فزادُوا على ألف شَيْخ.

٣٢٤٠ - وفي ليلة الأحد الثامن والعِشْرين من جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ موفَّقُ الدِّين يوسُف (١) الخَلْخاليُّ، الإمام بالسُّمَيْساطية، ودُفِنَ من الغد بالصُّوفية، وحضرَهُ جمعٌ كبيرٌ.

وكانَ مَشْهورًا بالصَّلاح والتصوّف وحُسْن الطَّريقة، كثيرَ الصَّدَقة والبِرّ، وتصدّق في مَرَضه، ووَهَبَ جميعَ ما في بيته وثيابِه، وقاربَ الثَّمانين.

٣٢٤١ - وفي يوم الخَمِيس خامس عِشْري جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ مُحمدُ (٢) بنُ عبد الملك بن مَرْوان المَغْربيّ، أخو الشَّيخ عبد العزيز بسَفْح قاسيون، ودُفِنَ من الغَد يوم الجُمُعة هناك.


(١) لم نقف على ترجمة له في غير هذا الكتاب.
(٢) كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>