للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قالوا: ففي هذا دليل على صفة جمعه ، كيف كان.

فكان من الحجة عليهم لمخالفيهم أن حديث أيوب الذي قال فيه: "فسار حتى غاب الشفق ثم نزل" كل أصحاب نافع لم يذكروا ذلك، لا عبيد الله، ولا مالك، ولا الليث، ولا من قد روينا عنه حديث ابن عمر في هذا الباب.

وإنما أخبر بذلك من فعل ابن عمر، وذكر عن النبي الجمع، ولم يذكر كيف جمع، فأما حديث عبيد الله: "أن رسول الله جمع بينهما ثم ذكر جمع ابن عمر كيف كان وأنه كان بعدما غاب الشفق.

فقد يجوز أن يكون أراد أن صلاة العشاء الآخرة التي بها كان جامعا بين الصلاتين بعدما غاب الشفق، وإن كان قد صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق، لأنه لم يكن قط جامعا بينهما، حتى صلى العشاء الآخرة، فصار بذلك جامعا بين المغرب والعشاء.

وقد روى ذلك، غير أيوب مفسرًا على ما قلنا

٩١١ - كما حدثنا فهد قال: ثنا الحماني، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، قال: أخبرني نافع أن ابن عمر جد به السير، فراح روحة لم ينزل إلا لظهر أو لعصر، وأخر المغرب حتى صرخ به سالم قال الصلاة، فصمت ابن عمر، حتى إذا كان عند


= وأخرجه أحمد (٥١٦٣)، ومسلم (٧٠٣) (٤٣)، والبيهقي ٣/ ١٥٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان به.
وأخرجه أحمد (٤٤٧٢)، والترمذي (٥٥٥)، والبيهقي ٣/ ١٥٩، والخطيب في التاريخ ٧/ ٢٧١ من طرق عن عبيد الله بن عمر به، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الطرسوسي في مسنده (٨٥)، وأبو عوانة ٢/ ٣٥٠، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٣٣٠، والدارقطني في السنن ١/ ٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣، والبيهقي في السنن ٣/ ١٥٩ - ١٦٠ من طرق عن نافع به.