للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وليس في ذلك دليل أنه جمع بينهما في وقت إحداهما، فقد يحتمل أن يكون جمعه بينهما كان كما ذكرتم ويحتمل أن يكون صلى كل واحدة منهما في وقتها كما ظنّ جابر بن زيد، وهو روى ذلك عن ابن عباس، وعمرو بن دينار من بعده.

فقال أهل المقالة الأولى: قد وجدنا في بعض الآثار ما يدل على أن صفة الجمع الذي فعله رسول الله كما قلنا. فذكروا في ذلك ما

٩٠٩ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عارم بن الفضل قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر استصرخ على صفية بنت أبي عبيد، وهو بمكة، فأقبل إلى المدينة، فسار حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وكان رجل يصحبه يقول: الصلاة الصلاة. قال وقال له سالم: الصلاة. فقال: إن رسول الله كان إذا عجل به السير في سفر، جمع بين هاتين الصلاتين، وإني أريد أن أجمع بينهما، فسار حتى غاب الشفق، ثم نزل فجمع بينهما (١).

٩١٠ - وما حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعدما يغيب الشفق، ويقول: إن رسول الله كان إذا جدّ به السير جمع بينهما (٢).


(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (١٢٠٧)، وأبو عوانة ٢/ ٣٤٩، والبيهقي ٣/ ١٥٩ من طريق حماد بن زيد به.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٢) من طريق معمر، وأحمد (٥١٢٠) من طريق إسماعيل، كلاهما عن أيوب به.
(٢) إسناده صحيح. =