للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ومنها أن تكون مستحاضة؛ لأن دمها قد استمر بها، فلا ينقطع عنها وأيام حيضها قد خفيَتْ عليها.

فسبيلُها أن تغتسل لكل صلاة؛ لأنها لا يأتي عليها وقت إلا احتمل أن تكون فيه حائضا أو طاهرا من حيض أو استحاضة، فيحتاط لها فتؤمر بالغسل.

ومنها أن تكون مستحاضة، قد خَفِيَت عليها أيام حيضها، ودمها غير مستمر بها، ينقطع ساعة، ويعود بعد ذلك هكذا هي في أيامها كلها.

فتكون قد أحاط علمها أنها في وقت انقطاع دمها إذا اغتسلت حينئذ غير طاهر من حيض طهرا يوجب عليها غسلا.

فلها أن تصلي في حالها تلك ما أرادت من الصلوات بذلك الغسل إن أمكنها ذلك.

فلما وجدنا المرأة قد تكون مستحاضة بكل وجه من هذه الوجوه التي معانيها مختلفة، وأحكامها مختلفة، واسم المستحاضة يجمعها ولم نجد في حديث عائشة الله رضي عنها ذلك بيان استحاضة تلك المرأة التي أمر النبي لها بما ذكرنا، أيّ مستحاضة هي؟ لم يجز لنا أن نحمل ذلك على وجه من هذه الوجوه دون غيره إلا بدليل يدلنا على ذلك.

فنظرنا في ذلك هل نجد فيه دليلا؟ فإذا

٦١٤ - بكر بن إدريس قد حدثنا قال: ثنا آدم قال: ثنا شعبة قال: ثنا عبد الملك بن ميسرة والمجالد بن سعيد وبيان، قالوا: سمعنا عامر الشعبي يحدث عن قمير -امرأة مسروق-،