للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٥٣٣٥ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرني محمد بن جعفر قال: أخبرني يزيد بن خصيفة … فذكر بإسناده مثله غير أنه لم يذكر قول السائب لسفيان: أسمعت هذا من رسول الله ؟ (١)

قال أبو جعفر: فلما ثبتت الإباحة بعد النهي، وأباح الله ﷿ في كتابه ما أباح بقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤] اعتبرنا حكم ما ينتفع به، هل يجوز بيعه ويحل ثمنه أم لا؟ فرأينا الحمار الأهلي قد نهي عن أكله، وأبيح كسبه والانتفاع به، فكان بيعه إذا كان هذا حكمه حلالا، وثمنه حلالا.

فكان يجيء في النظر أن يكون كذلك الكلاب لما أبيح الانتفاع بها حل بيعها وأكل ثمنها. ويكون ما روي في حرمة أثمانها كان في وقت حرمة الانتفاع بها، وما روي في إباحة الانتفاع بها دليل على حل أثمانها.

وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد .

٥٣٣٦ - وقد حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: ثنا سفيان عن موسى بن عبيدة عن القعقاع بن حكيم، عن سلمى أم رافع عن أبي رافع قال: جاء جبريل إلى النبي فاستأذن عليه فأذن له فأبطأ، فأخذ رداءه فخرج. فقال: "قد أذنا لك" قال: أجل يا رسول الله!


(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٦٧٨) بإسناده ومتنه.