للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الله تعالى قد جعل السكني لمن لا رجعة عليها، وخالفت سنة رسول الله لأن عمر قد روى عن رسول الله خلاف ما روت، فخرج المعنى الذي منه أنكر عليها عمر ما أنكر خروجا صحيحا، وبطل حديث فاطمة، فلم يجب العمل به أصلا، لما ذكرنا وبينا.

فقال قائل: لم يجئ تخليط حديث فاطمة إلا ما رواه الشعبي عنها، وذلك أنه هو الذي روى عنها أن رسول الله ، لم يجعل لها سكنى ولا نفقة.

قال: وليس ذلك في حديث أصحابنا الحجازيين.

فأغفل في ذلك، أو ذهب عنه، لأنه لم يرو ما في هذا الباب بكماله، كما رواه غيره، فتوهم هو أنه قد جمع كل ما روي في هذا الباب، فتكلم على ذلك، فقال: ما حكيناه عنه بما وصفنا وليس كما توهم، لأن الشعبي أضبط مما يظن وأتقن، وأوثق، وقد وافقه على ما روى من ذلك من قد ذكرناه في حديثه في أول هذا الباب ما يغنينا ذلك عن إعادته في هذا الموضع.

ويقال له: إن حديث مالك، عن عبد الله بن يزيد الذي لم يذكر فيه: لا سكنى لك، قد رواه الليث بن سعد، عن عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة، عن فاطمة، بمثل ما رواه الشعبي عنها.

فما جاء عن الشعبي في هذا تخليط، وإنما جاء التخليط ممن روى عن أبي سلمة، عن فاطمة، فحذف بعض ما فيه، وجاء ببعض، فأما أصل الحديث، فكما رواه الشعبي.