للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

• - وفي يوم الثُّلاثاءِ تاسع ربيع الأوّلِ أُفْرِجَ عنِ القاضي ابنِ خَلِّكانَ وصُرِفَ إلى مَنزِلِه. ثم رَسَمَ لهُ الحلبيُّ بالانتقالِ منَ العادِليّةِ وتَسلِيمِها إلى ابنِ سَنِيِّ الدَّولة، فشَقَّ ذلكَ عليه (١). فبَيْنا هُو في ذلكَ وقد أحضَرَ جِمالًا ليَنقُلَ قُماشَهُ إلى جبلِ الصّالحيّة وإذا بكتابِ السُّلطانِ الملكِ المنصورِ وقد وَرَدَ على الحَلَبيِّ يَتضَمَّنُ: إنّا عَفَوْنا عنِ الخاصِّ والعامِّ، وما يَلِيقُ أن نُخَصِّصَ بالسُّخْط أحدًا على انْفِرادِه، وغيرُ خافٍ ما يَتَعيَّنُ من حقِّ القاضي شَمْسِ الدِّين، وقَدِيم صُحْبَتِه وخِدْمَتِه، وأنّه من بقايا الدَّولةِ الصّالحيّة. وقد رَسَمْنا بإعادَتِه إلى ما كانَ عليه منَ القضاء. فرَكِبَ القاضي من ساعَتِهِ وسَلَّمَ على الأُمراء، ونَزَلَ وَقْتَ الظُّهرِ وباشَرَ الحُكْم، وخُلِعَ عليه. وكَتبَ إلى السُّلطانِ يَدعُو لهُ ويتعذَّرُ، فوردَ الجوابُ بالشُّكْر وقَبُولِ العُذْر. وكانت مُباشَرتُهُ يومَ الأربعاءِ الخامسِ والعشرينَ من ربيع الأوّل، وانصَرَفَ القاضي نَجْمُ الدِّينِ ابنِ سَنِيِّ الدَّولة (٢).

• - وفي يوم الأربعاءِ رابع ربيع الأوّل باشَرَ نيابةَ الحُكْم بدمشقَ القاضي نَجْمُ الدِّينِ البَيْسانيُّ، عن قاضي القُضاةِ نَجْم الدِّينِ ابنِ سَنِيِّ الدَّولةِ عِوَضًا عن جمالِ الدِّينِ ابنِ عبدِ الكافي. وكانت مباشَرتُهُ عشرينَ يومًا، ثم أُعِيدَ ابنِ عبدِ الكافي بإعادةِ مُستخْلَفِه (٣).

• - وفي يوم الأربعاءِ رابع ربيع الأوّلِ أُعيدَ الأميرُ ناصِرُ الدِّينِ ابنُ الحَرّانِيِّ إلى ولايةِ دمشقَ (٤).


(١) في الأصل: "فشق ذلك عليه ذلك"، ولا معنى لهذا التكرار.
(٢) الخبر في: ذيل مرآة الزمان ٣/ ٤٣، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٢١٥، وعيون التواريخ ٢١/ ٢٤٧. وتراجع بقية المصادر في الخبر السابق.
(٣) نجم الدين البيساني: هو عمر بن نصر، أبو حفص الأنصاري (ت ٦٨٣ هـ)، وابن سني الدولة: هو محمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد (ت ٦٨٠ هـ).
(٤) الخبر في: تاريخ الإسلام ١٥/ ٢١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>