للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهو أحد العلماء الكبار ترجمه العلامة ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" وتوفي قبله بخمسة وثلاثين عامًا، فقال: "القاسم بن أحمد بن الموفق أبو محمد الأندلسي اللورقي: يلقب علم الدين، مولده فيما أخبرني عن نفسه في حدود سنة إحدى وستين وخمس مئة. وهو إمام في العربية وعالم بالقرآن والقراءة، اشتغل بالأندلس في صباه، وأتعب نفسه حتى بلغ من العلم مناه، فصار عينًا للزمان ينظر به إلى حقائق الفضائل، فما من علم إلا وقد أخذ منه بأوفر نصيب وحصل منه على أعلى ذروة، وكنت لقيته بمحروسة حلب في سنة ثماني عشرة وست مئة ففزت من لقائه بالأمنية، واقتضبتُ من فوائده كلَّ فضيلةٍ شهية، وحدثني أنه قرأ القرآن بمرسية من بلاد الأندلس على الشيخ أبي عبد الله محمد بن سعيد بن محمد المرادي المرسي وعلى أبي الحسن علي بن يوسف بن الشريك الداني بمرسية، وببلنسية على أبي عبد الله محمد بن أيوب بن محمد بن نوح الغافقي الفقيه وعلى الشيخ المقرئ أبي العباس أحمد بن علي بن محمد بن عون الله الأندلسي، وقرأ النحو على أبي الحسن علي بن الشريك المذكور وابن نوح المذكور. ثم خرج إلى مصر في سنة إحدى وست مئة، فقرأ بها القرآن على الشيخ أبي الجود غياث بن فارس بن مكي اللخمي، وبدمشق على الشيخ الإمام تاج الدين أبي اليمن الكندي قرأ عليه القرآن جميعه بكتاب "المُبهج" تصنيف أبي محمد المقرئ وكتاب سيبويه وكثيرًا من كتب الأدب، وسمع منه أكثر سماعاته كـ "تاريخ الخطيب" و"الحجة" و"أدب الكاتب" وغير ذلك، وكان وروده إلى دمشق سنة ثلاث وست مئة، وببغداد على الشيخ أبي البقاء الحسين بن عبد الله العكبراوي، وسمع الحديث على جماعة منهم.

وأما معرفته بالفقه والأصول وعلوم الأوائل كالمنطق وغيره فهو الغاية فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>