للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وسلم: "هذا عبد قد عرف ربه" قال طلحة فأنا أستحب أن أقرأ هاتين السورتين في هاتين الركعتين (١).

قال أبو جعفر ففي هذه الآثار في بعضها أنه قرأ بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وفي بعضها أنه قرأ بغير ذلك، وليس في ذلك نفي أن يكون قد قرأ بفاتحة الكتاب مع ما قرأ به من ذلك.

فقد ثبت بما وصفنا أن تخفيفه ذلك كان تخفيفا معه قراءة، وثبت بما ذكرنا من قراءته غير فاتحة الكتاب نفي قول من كره أن يقرأ فيهما غير فاتحة الكتاب، فثبت أنهما كسائر التطوع، وأنه يقرأ فيهما كما يقرأ في التطوع، ولم نجد شيئا من الصلوات التطوع لا يقرأ فيه بشيء ويقرأ فيه بفاتحة الكتاب خاصة، ولم نجد شيئا من التطوع كله كره أن يمد فيه القراءة.

بل قد استحب طول القنوت، وروي ذلك عن رسول الله فمن ذلك ما

١٦٦٢ - حدثنا علي بن معبد قال: ثنا شجاع بن الوليد قال: ثنا سليمان بن مهران (ح)

وحدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا الفريابي قال: ثنا مالك بن مغول، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر قال: أتى رجل إلى رسول الله فقال: أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" (٢).


(١) إسناده حسن من أجل يحيى بن عبد الله بن يزيد.
وأخرجه ابن حبان (٢٤٦٠) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، عن يحيى بن معين به.
(٢) إسناده صحيح. =