للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

نسخ الرفع.

فحديث علي إذا صح، ففيه أكبر الحجة لقول من لا يرى الرفع.

وأما حديث ابن عمر ، فإنه قد روى عنه ما ذكرنا عنه، عن النبي ثم روي عنه من فعله بعد النبي خلاف ذلك.

١٢٧٢ - كما حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو بكر بن عياش عن حصين، عن مجاهد قال صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة (١).

قال أبو جعفر فهذا ابن عمر قد رأى النبي يرفع، ثم قد ترك هو الرفع بعد النبي فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخ ما قد رأى النبي فعله، وقامت الحجة عليه بذلك.

فإن قال قائل: هذا حديث منكر، قيل له وما دَلك على ذلك؟ فلن تجد إلى ذلك سبيلا.

فإن قال: فإن طاوسا قد ذكر أنه رأى ابن عمر يفعل ما يوافق ما روي عنه، عن النبي من ذلك.

قيل لهم فقد ذكر ذلك طاووس، وقد خالفه مجاهد فقد يجوز أن يكون ابن عمر فعل ما رآه طاووس يفعله قبل أن تقوم عنده الحجة بنسخه، ثم قامت عنده الحجة


(١) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢١٤ (٢٤٥٢)، وابن المنذر في الأوسط (١٣٩٠) من طريق أبي بكر بن عياش به.