للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مرة، فأتيت النبي فذكرت ذلك له، فقال النبي : "من استعفّ أعفّه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا أعطيناه". قال: قلت: فلأستعف فيعفني الله ولأستغنين فيغنيني الله. قال: فوالله ما كان إلا أيام حتى إن رسول الله قسم زبيبا فأرسل إلينا منه، ثم قسم شعيرا، فأرسل إلينا منه ثم سألت علينا الدنيا، فغرقتنا إلا من عصم الله (١).

٢٧٩٩ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن المنهال، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن هلال بن حصن أخي بني مرة بن عباد، عن أبي سعيد، عن النبي … مثله (٢). قال ابن أبي داود هذا هو الصحيح.

قال أبو جعفر: فهذا رسول الله يقول: "من سألنا أعطيناه" ويخاطب بذلك أصحابه، وأكثرهم صحيح لا زمانة به إلا أنه فقير، فلم يمنعهم منها لصحتهم، فقد دل ذلك على ما ذكرنا وفضّل من استعف ولم يسأل على من سأل، فلم يسأله أبو سعيد لذلك، ولو سأله لأعطاه إذ قد كان بذل ذلك له ولأمثاله من أصحابه.

وقد روي عن رسول الله أيضا من غير هذا الوجه ما يدل على ما ذكرنا.


(١) إسناده حسن من أجل هلال بن حصن.
وأخرجه أبو يعلى (١١٢٩، ١٢٦٧)، والطبراني في التفسير (٦٢٢٨) من طرق عن قتادة به.
(٢) إسناده حسن كسابقه.