٢٩٧٦ - وفي العَشْر الأخِير من ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ المُقْرئُ شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (١) بنُ أحمدَ بنِ أبي بَكْر بن أحمدَ بن سالم بن إبراهيم، المعروف بابن القَزّاز، بمكّةَ، برباط رامَشْت بعد سَفَر الحاجّ بأيام يسيرة.
وكانَ له مُجاورة قديمة بمكّةَ، ثمّ قَدِمَ دمشقَ سنة تسعين وست مئة، وأقامَ بها إلى هذه السَّنة، فقويَ عَزْمه وتَوجَّه مع الحاجّ بنيّة المُجاورة، فأدركَهُ أجلُهُ سريعًا، وحَصلَ له ما قَصَده من الوفاة بمكّةَ.
سَمِعَ ببغدادَ من أبي مُحمد عبد الله بن عُمر ابن النَّخّال، وإبراهيم ابن الخَيِّر، ومُحمد بن أبي البَدْر ابن المَنِّي، وابن القُمَيْرة، ومُحمد بن إسماعيل بن حمزة ابن الطَّبّال، وغيرِهم. وبمِصْرَ من ابن الجُمَّيْزي. وبالقاهرة من ابن رَوَاج، والمُرْسي، وغيرِهما. وبحَلَب من يوسُف بن خَلِيل. وسَمِعَ بالحِجاز، ودِيار بَكْر.
ومولدُه سنة ثمان عَشْرة وست مئة تقريبًا بحَرّان.
وكانَ رَجُلًا حَسَنًا، نَظِيفًا، مليحَ الشَّكْل، كثيرَ التِّلاوة، يَتْلُو الخَتْمة في كلِّ يوم غالبًا.
قرأتُ عليه "صَحِيح مُسلم" مَرّتين، و"كتاب الأحكام" لابن تَيْميّة، و"الثَّقفيّات" وكثيرًا من الأجزاء.
(١) ترجمته في: ذيل سير أعلام النبلاء، ص ٤٩ - ٥٠، ومعجم شيوخ الذهبي ٢/ ١٦٦، والمعجم المختص، ص ١٩٥، وذيل العبر، ص ٣٧، وأدرجه فيه ضمن وفيات سنة ٧٠٧ هـ، وبرنامج الوادي آشي، ص ١٢٦، ومرآة الجنان ٤/ ١٨٢، والعقد الثمين ١/ ٢٨٧، وذيل التقييد ١/ ٤٠، وتوضيح المشتبه ١/ ٦٤٥، والمقفى الكبير ٥/ ٨٦، والدرر الكامنة ٥/ ٨٦.