وقد أجمع المؤرخون على تميزه وعدالته وفضله، فترجمه ابنه في وفيات سنة ٦٩٩ هـ، قال:"وتوفي والدي الشيخ بهاء الدين أبو الفضل محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي ثم الدمشقي في يوم الجمعة بعد الصلاة العشرين من شوال، وصُلّي عليه عصر النهار المذكور بالجامع المعمور، ودفن بمقبرة الباب الشرقي إلى جانب قبر والده، رحمهما الله تعالى، وحضر جنازته جمع كبير، وصُلِّي عليه ثلاث مرات، وكان مرضه حُمّى حادة دموية بلغت به أربعة عشر يومًا ومات. روى عن السخاوي، وكريمة، وابن الصلاح، وعتيق السلماني، والمخلص ابن هلال، ومرجى الواسطي وجماعة حضورًا. وأجاز له جماعة من أصحاب ابن البطي وشهدة من بغداد، وأجاز له ابن المقيّر وجماعة من أصحاب السلفي من ديار مصر. قرأتُ عليه كثيرًا، ومما قرأت عليه الكتب الستة. وحدث بالحجاز والشام والديار المصرية، وكان من عدول دمشق. وكان مشكور السيرة ملازمًا لوظيفته، معروفًا بالصيانة والتحري، وحسن الكتابة. وكان محبًّا لأهل الخير والصلاح. وتقدم له اشتغال بالعلم. وقرأ القراءات السبعة على جده لأمه الشيخ علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي. ومولده في ثاني عشر رجب سنة ثمان وثلاثين وست مئة"(١).
وقال الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء": "الإمام العدل المرتضى بهاء الدين أبو الفضل محمد بن يوسف ابن مفيد الشام زكي الدين محمد بن يوسف البرزالي الدمشقي الشروطي … وحصل له من جده مال، ثم تزوج وتفقه ونزل في الشامية وغيرها. وكُتب له محضر عدالة شهد له فيه ابن مالك والشيخ حسن الصقلي وقطب الدين ابن أبي عصرون وابن شعيب، وجلس بالعقيبة، ثم انتقل إلى حضرة الأشراف، وخدمَ موقعًا قبل ذلك عند ابن وداعة، ونسخ