للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الجَوْهريُّ، وصُلِّي عليه ظُهر الثُّلاثاء بجامع دمشق، ودُفِنَ بمدرسته التي وقفها على الحنفية بدمشق.

وكانَ شيخًا كبيرًا، جاوزَ الثَّمانين.

وهو من أصحابِ الأموال ومن أكبر العُدُول، وله دُخول في الدَّولة، وخدمَ السَّلاطين.

• - وفي شَوّال كَمُلَت عِمارة الحَمّام الذي بناهُ الأمير عزّ الدِّين الحَمَويُّ، نائبُ السَّلْطنة، خارج باب السَّلامة، ودخلَ النّاسُ إليه (١).

١٧٥٥ - وفيه تُوفِّي القاضي الفقيه بَدْرُ الدِّين أبو بكر (٢) بن مُحمد بن ميمون السُّوسي المالكيُّ، يوم الثُّلاثاء سَلْخ شَوّال، وقع وهو راكب فرسًا من شاهق بأرض قرية قبتولا من قُرى شرف بَنِي المَيْداني من عَمَل صَيْدا. وكان وقوعه وقت الظُّهر، وماتَ وقت العصر، وحُمِلَ من القرية المذكورة إلى قرية جُبَع من إقليم التُّفّاح من عَمَل صَيْدا (٣)، فدُفِنَ بها يوم الأربعاء مُستَهلّ ذي القَعْدة، وبين القرية التي مات بها، والقرية التي دُفِنَ بها كما بين دمشق والكسوة.

وكانَ رجُلًا فاضلًا من أعيان المالكية، وباشرَ القضاءَ في بعض الأعمال الشّامية عن الحاكم الشافعيّ. ولما تُوفِّي الشَّيخُ أبو إسحاق اللّورِيّ طُلِبَ ووُلِّيَ التَّدريس للمالكية بدمشق، فباشرَهُ إلى أن وصلَ قاضي القُضاة جمال الدِّين ابن سُليمان المالكيّ فانفصلَ وعادَ إلى ولايتِه في البَرِّ إلى أن ماتَ هناك. وكانَ سَمِعَ "صحيح مسلم" على ابن عبد الدائم.


(١) الخبر في: تاريخ الإسلام ١٥/ ٦٩٠.
(٢) ترجمته في: تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٠١.
(٣) قبتولا وجبع لم يذكرهما ياقوت في معجم البلدان.

<<  <  ج: ص:  >  >>